أنقرة (زمان التركية)- أكد الرئيس أردوغان أن مستشفى سامسون العام، بسعته الاستيعابية التي تبلغ 1458 سريرًا و230 سريرًا للرعاية المركزة، سيكون بمثابة القعدة والصرح الطبي الرئيسي للمنطقة.
افتتح الرئيس رجب طيب أردوغان مستشفى “سامسون العام” (Samsun Şehir Hastanesi)، موضحاً أنه بُني على مساحة 234 ألف متر مربع باستخدام 1027 عازلاً للزلازل، ويمتلك طاقة استيعابية تصل إلى 1458 سريراً و230 سريرًا للرعاية المركزة.
وأكد أردوغان خلال كلمته في حفل الافتتاح أن هذا الصرح ليكون بمثابة قاعدة طبية ومركز صحي محوري للمنطقة بأكملها.
وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة من المعارضة بشأن مشروع “مستشفيات المدن”، قال أردوغان: “ماذا قالوا؟ قالوا إنه هدر للمال، وتساءلوا عن الحاجة لمثل هذه المستشفيات، بل واعتبروا أنها تطعن المنظومة الصحية في القطب. وعندما لم يجدوا ما ينتقدونه، عابوا عليها ضخامة حجمها”.
وأضاف: “لم تصح أي من انتقاداتهم؛ فهذه المستشفيات التي تساءلوا عن جدواها أدت أدوارًا حاسمة للغاية، لا سيما في مواجهتنا لجائحة كورونا التي كانت أزمة القرن الصحية”.
وتابع الرئيس التركي قائلاً: “لقد أدرك الجميع اليوم مدى بُعد النظر والصواب والبعد الاستراتيجي لاستثمارنا في مستشفيات المدن. إنهم يقولون الآن: لحسن الحظ أنكم قدمتم هذه المستشفيات لخدمة شعبنا. ونحن نقول بدورنا: الحمد لله أننا لم نلقِ بالاً لانتقادات المعارضين للخدمات والمشاريع التنموية”.
وكان قد استهل أردوغان كلمته بتحية الجماهير والحاضرين من ولاية سامسون وأحيائها، معربًا عن سعادته بالعودة إلى سامسون—بوابة البحر الأسود وشعلة الاستقلال— وهو يحمل إليها المزيد من المشاريع والاستثمارات والأخبار السارة.
وأشار إلى أنه وصل إلى سامسون قادمًا من ولاية ريزه حاملاً معها تحيات أهلها، بعد أن شارك هناك في افتتاح مجموعة من المشاريع الضخمة التي بلغت قيمتها الاستثمارية 10 مليارات ليرة تركية.
وأكد أردوغان أن سامسون هي محط اهتمام ورعاية خاصة من الدولة، مشددًا على أن الحكومة أوفت بواجبها التاريخي تجاه المدينة من خلال تعزيز مقوماتها كمركز حضاري وثقافي ولوجستي وزراعي وصناعي على مدار الربع قرن الماضي.
وأوضح أنه بافتتاح هذا المستشفى اليوم، تضيف سامسون لقب “مدينة الصحة” إلى ألقابها وخصائصها المتعددة.
واستعرض الرئيس التفاصيل التقنية والتجهيزات الخاصة بمستشفى سامسون العام، مشيرًا إلى أنه مقاوم تمامًا للزلازل بفضل العوازل الحديثة، ويحتوي على 40 غرفة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، و320 عيادة خارجية، ووحدة لطب وجراحة الفم والأسنان، بالإضافة إلى موقف سيارات يستوعب 2066 مركبة.
كما أوضح أردوغان أن المستشفى أُمِّن بأحدث الأجهزة الطبية، بما في ذلك 3 أجهزة للرنين المغناطيسي، و3 أجهزة للمقطعية، و6 أجهزة موجات فوق صوتية، و34 جهاز أشعة سينية.
وسيعمل في هذا الصرح الطبي 5419 موظفًا صحيًّا، من بينهم 548 طبيبًا أخصائيًّا.
ولفت إلى أن التكلفة الاستثمارية الكلية للمشروع بلغت 17 مليار ليرة تركية، مصممًا لتقديم أعلى مستويات الراحة للمرضى وللكوادر العاملة على حد سواء.
وسلط أردوغان الضوء على الطفرة التي شهدها القطاع الصحي في سامسون بفضل استثمارات السنوات الـ 25 الماضية، حيث تم إنشاء 27 مرفقًا صحيًّا جديدًا أضافت 3551 سريرًا و120 وحدة أسنان، فضلاً عن إنشاء 22 مرفقًا صحيًّا آخر تشمل مراكز صحة الأسرة والمختبرات ومراكز الإسعاف.
كما ارتفع عدد الأطباء الأخصائيين إلى 4 أضعاف وإجمالي الأطباء إلى 3 أضعاف، وتعيين 1510 موظفين صحيين جدد في العامين الأخيرين، لترتفع السعة السريرية الإجمالية في الولاية إلى 5415 سريرًا، مع استمرار العمل في إنشاء وتخطيط مستشفيات جديدة في مناطق أتاكوم، وتيكيكوي، وألاجام، وآيفاجيك، وأيلكادم.
وعلى مستوى البلاد، أكد أردوغان أن الاستثمارات الصحية المتواصلة منذ 24 عامًا جعلت تركيا نموذجًا يُشار إليه بالبنان عالميًّا، مشيرًا إلى أن المواطنين الترك كانوا يسافرون للخارج للعلاج في الماضي، بينما ينعكس المشهد اليوم مع توافد مئات الآلاف من المرضى الأجانب سنويًّا للعلاج في تركيا.
وأعلن عن اكتمال 27 مستشفى مدن حتى الآن بسعة تقارب 40 ألف سرير، مع استمرار العمل في إنشاء 13 مستشفى آخر في ولايات مثل ريزه، وديار بكر، وطرابزون، وشأنلي أورفا، وسكاريا، وأوردو، بالإضافة إلى 8 مستشفيات أخرى في مرحلة التخطيط والدراسة.
وفي ختام كلمته، تطرق أردوغان إلى ملف الديمقراطية والتاريخ السياسي لتركيا، واصفًا انقلاب 12 أيلول/سبتمبر بأنه كان من أشد الانتكاسات في تاريخ البلاد، لما تسبب فيه من مصادرة لإرادة الشعب وإلحاق أضرار بالغة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 وضعت حدًّا لتلك الحقبة تحت شعار “القرار والإرادة للشعب”، مشددًا على أنه منذ ذلك اليوم، باءت كل المحاولات التي استهدفت الديمقراطية التركية بالفشل، وأن صفحة الانقلابات في تركيا قد أُغلقت تمامًا.



















