أنقرة (زمان التركية)- كشف التقرير العالمي للسعادة لعام 2026 عن خريطة جديدة لمستويات الرضا عن الحياة في القارة الأوروبية، مبرزاً تبايناً واضحاً ومستمراً بين دول الشمال الأوروبي من جهة، ودول الجنوب والشرق من جهة أخرى.
ووفقاً للبيانات الأخيرة، حلت تركيا في المرتبة الثانية كأقل الدول الأوروبية شعوراً بالرضا عن الحياة، بعد تسجيلها 5.3 نقطة من أصل 10 درجات، لتأتي مباشرة بعد أوكرانيا التي تذيلت القائمة القارية.
وعلى القمة القارية والعالمية، واصلت فنلندا هيمنتها باحتلالها المركز الأول في أوروبا والعالم للعام التاسع على التوالي، بعدما سجلت نحو 7.8 نقطة.
وجاءت أيسلندا والدنمارك في المرتبتين التالية بقيم بلغت نحو 7.5 نقطة، تلتها السويد بـ 7.3 نقطة، ثم النرويج وهولندا بـ 7.2 نقطة.
وفي المقابل، حافظت معظم دول غرب وشمال أوروبا على مستويات مرتفعة من الرضا عن الحياة تجاوزت حاجز 6.5 نقطة.
وفي الشق السفلي من القائمة القارية، انعكس التراجع في تقييم جودة الحياة بوضوح على تركيا التي حلت في المرتبة 94 عالمياً من بين 147 دولة شملها التقرير.
أما أوكرانيا، التي تواصل مواجهة ظروف الحرب المأساوية، فقد سجلت 4.66 نقطة لتستقر في المركز 111 عالمياً. كما ضمت قائمة الدول ذات التقييمات المنخفضة في أوروبا كل من اليونان، وألبانيا، ومقدونيا الشمالية، والبوسنة والهرسك.
وحول آلية احتساب هذه التقييمات، يوضح التقرير أن التصنيف لا يعتمد بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل حجم الاقتصاد أو حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
بل يستند تصنيف عام 2026 إلى متوسط إجابات المشاركين في استطلاع “غالوب” العالمي خلال الفترة بين عامي 2023 و2025؛ حيث يُطلب من المشاركين تقييم حياتهم الحالية على مقياس مدرج من (0) للأسوأ و(10) للأفضل.
بينما يُستعان بمؤشرات الدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر المتوقع، وحرية اتخاذ القرارات، والسخاء، ومستويات الفساد لتفسير الفروق بين الدول دون أن تدخل مباشرة في تحديد الدرجة النهائية.


















