أنقرة (زمان التركية)- في ظل القيود الشديدة والحظر الذي فرضته بعض الدول الأوروبية مؤخرًا على مشاركة إسرائيل في معارض السلاح الدولية، اتجهت كبرى الشركات العسكرية الإسرائيلية نحو العاصمة الأذربيجانية باكو، لتسليط الضوء على أحدث منظوماتها الدفاعية والعسكرية ضمن فعاليات معرض الصناعات الدفاعية الدولي “أديكس 2026” (ADEX 2026).
وتشارك إسرائيل في المعرض -الذي يمتد من 30 سبتمبر حتى 2 أكتوبر- بوجود رسمي لافت يشمل جناحًا وطنيًا خاصًا، إلى جانب مشاركة بارزة لشركتين إسرائيليتين رائدتين هما “صناعات الفضاء الإسرائيلية” (IAI) وشركة “بليسان” (Plasan)، وذلك وفقًا للقائمة الرسمية للمشاركين.
وأعلنت شركة (IAI) عبر موقعها الرسمي عن استقبال زوارها في الجناح رقم (2A330)، حيث تعرض باقة متطورة من أنظمتها التكنولوجية والعسكرية، تتنوع بين دفاعات الجو والصواريخ، ونظم الإنذار المبكر، والحرب الإلكترونية، والضربات الدقيقة، فضلاً عن تقنيات الفضاء.
ومن أبرز المعروضات منظومة الدفاع الجوي والصاروخي (BARAK MX)، وعائلة الحرب الإلكترونية (SCORPIUS)، ورادارات الإنذار المبكر، ونظام الضربات الدقيقة (LORA)، إلى جانب طائرات مسيرة انتحارية، واستعراض صاروخ (AIR LORA) وقمر الاتصالات الاصطناعي (MCS) للمرة الأولى في هذا المعرض.
ولا تقتصر أهداف الشركات الإسرائيلية في “أديكس 2026” على مجرد بيع المنتجات والمعدات، بل تتعداها إلى تعميق أطر الشراكة الاستراتيجية مع باكو عبر نقل التكنولوجيا وتفعيل الإنتاج المحلي والمشاريع المشتركة.
ويبرز في هذا السياق “مركز فيستار للتميز”، الذي أسسته شركة (IAI) بالتعاون مع وكالة الابتكار والتطوير الرقمي ووكالة الفضاء الأذربيجانية، بهدف دعم مجالات التدريب والابتكار وعلوم الفضاء.
وتأتي هذه المشاركة الإسرائيلية المكثفة في باكو عقب الانتكاسة التي تعرضت لها تل أبيب في حزيران/يونيو الماضي، عندما حظرت الحكومة الفرنسية المشاركة الرسمية لإسرائيل في معرض “إيوروساتوري 2026” بباريس، حيث مُنعت من إقامة جناح وطني وأُغلق العشرات من منصات العرض التابعة لشركات دفاعية إسرائيلية بارزة بقرار رسمي، وهو ما أثار حفيظة وزارة الدفاع الإسرائيلية التي اتهمت فرنسا بفرض حصار على أنشطتها العسكرية الدولية.
وعلى الجانب الآخر، يشهد المعرض حشدًا عسكريًا ودولياً كبيراً؛ حيث تتصدر الشركات التركية المشهد بحضور قوي يضم عمالقة الصناعة مثل “روكيتسان” و”آسيلسان” و”توساش”، إلى جانب مشاركة شركات عالمية كبرى مثل “ليوناردو” الإيطالية، و”إكسكاليبور أرمي” التشيكية، ومجموعة “إيدج” الإماراتية، و”إيندرا” الإسبانية.
كما تستقبل الفعالية نحو 45 وفدًا أجنبيًا من 33 دولة، لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الطيران، والمدرعات، والأنظمة البحرية، والمسيرات، والحرب الإلكترونية، وتقنيات التصنيع العسكري.
ويؤكد هذا الحضور الإسرائيلي المتواصل في أذربيجان عمق العلاقات العسكرية الممتدة بين الطرفين، حيث يمثل المعرض منصة رئيسية لتل أبيب للحفاظ على وجودها في الأسواق الدولية البديلة والالتفاف على العزلة والقيود السياسية في أوروبا، بينما يوفر لباكو ساحة متكاملة للتعاون مع كبار صناع السلاح في العالم.



















