أنقرة (زمان التركية)- تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة اجتماع للجنة المشكلة بموجب “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” خلال الأسبوع المقبل، وذلك في ظل تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة لتقييم الخطوات المشتركة في مواجهة الأزمة الحوثية، وسط أنباء عن تزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالانضمام إلى الحلف.
وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة إسلام آباد، أوضح وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن “لجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي” المنبثقة عن الاتفاق الموقع بين تركيا وباكستان والسعودية في 7 أغسطس الماضي، تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان الدول الثلاث.
وأكد دار الوصول إلى اتفاق مبدئي لعقد اجتماع بكامل أعضاء اللجنة في الرياض خلال الأسبوع القادم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحوثيين في استهداف الأراضي السعودية؛ حيث كشف وزير الخارجية الباكستاني عن اجتماع خاص عقد بدعوة من رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض يوم 25 سبتمبر الماضي، سبقته محادثات جمعت وزراء خارجية الدول نفسها في نيويورك بتاريخ 24 سبتمبر.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية الموازية، أشار دار إلى اجتماعات أجراها الأسبوع الماضي في نيويورك مع مسؤولين إيرانيين، موضحاً أن حكومتهم اقترحت فتح قنوات تواصل سياسي مع الحوثيين.
ونقل دار عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي رغبتهما في إنهاء الصراع بين السعودية والحوثيين، مؤكداً أنه أطلع الجانب الإيراني على تفاصيل الاتفاق الدفاعي الثلاثي، ومشدداً على أن أي قرارات تتخذ في هذا الإطار ستكون بنهج مشترك بين أطرافه الثلاثة.
ورداً على سؤال حول إمكانية توسيع مظلة الحلف الدفاعي، كشف دار أن “أكثر من ست دول على الأقل أبدرت رغبتها في الانضمام إلى حلف مكة ذي الطابع الدفاعي”، دون أن يفصح عن أسماء تلك الدول.
يُذكر أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تنص على قاعدة دفاعية استراتيجية تعتبر أي اعتداء يستهدف إحدى الدول الموقعة بمثابة اعتداء موجه ضد الجميع.



















