أنقرة (زمان التركية)- وقّعت تركيا وفرنسا اتفاقية “خريطة طريق التعاون الدفاعي” بهدف تعزيز العلاقات العسكرية والدفاعية الثنائية بين البلدين.
وشهدت المحادثات رفيعة المستوى توافقاً بين الجانبين على تطوير الحوار الاستراتيجي واتخاذ خطوات عملية لمواصلة تعزيز التعاون المشترك.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني التركية، فقد جرت لقاءات واتصالات مكثفة رفيعة المستوى في إطار أنشطة التعاون العسكري بين أنقرة وباريس.
وشملت هذه اللقاءات محادثات موسعة مع وفد فرنسي بارز ضمّ أليس روفو، الوزيرة المفوضة لدى وزير الجيوش وشؤون قدامى المحاربين الفرنسي، إلى جانب الفريق أول فنسنت جيرو، رئيس المكتب العسكري لرئيس الجمهورية الفرنسية، وغيوم أولانييه، المدير العام للعلاقات الدولية والاستراتيجية.
واستعرضت الاجتماعات واقع العلاقات العسكرية والدفاعية الثنائية ومسارات الحوار الاستراتيجي القائم بين البلدين.
وناقش الطرفان فرص تطوير التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والقطاع العسكري، مؤكدين أهمية استمرار الاتصالات الدورية ذات النتائج الملموسة.
وتُوّجت هذه التفاهمات بتوقيع “خريطة طريق التعاون الدفاعي”، وهي خطوة تُؤكّد تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون إلى مستويات أرفع ووضع الحوار الاستراتيجي ضمن إطار مؤسسي مستدام.
ويأتي هذا التوقيع ليجسد تحول الرسائل الإيجابية المتبادلة مؤخراً بين قيادتي البلدين إلى تعاون ملموس على الأرض في المجال الدفاعي.
وتهدف خريطة الطريق الجديدة إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المتبادلة وتفعيل أطر حوار وتنسيق أعمق بشأن قضايا الأمن الإقليمي.
وشهدت العلاقات التركية الفرنسية توترات سياسية ودبلوماسية عميقة على مدار السنوات الماضية بسبب تقاطع المصالح والملفات الخلافية في المنطقة، وفي شرق المتوسط تصاعد الخلاف بين البلدين على خلفية عمليات التنقيب عن الطاقة والنزاع حول الحدود البحرية، وانتقدت باريس بشدة الدور التركي العسكري والسياسي في ليبيا، واعتبرته خطراً يهدد الأمن الإقليمي والأوروبي، لكن هذه التوترات تخللتها محاولات مستمرة مؤخراً لتهدئة الأجواء وإعادة فتح قنوات الحوار.



















