قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة التركية “ولي أغبابا” إن الهيئات الحكومية والمؤسسات العامة تتعامل بأسلوب التمييز والتشدد السياسي في نشر إعلاناتها الرسمية في الصحف الوطنية والقنوات التلفزيونية.
وأوضح أغبابا بأنه تقدم باستجواب لرئاسة البرلمان لبحث هذا الموضوع، وقد جاء فيه: “يتوجب على الهيئات الحكومية وشركات ومؤسسات الدولة، أن تطبق سياسة الشفافية في نشر إعلاناتها، وأن تكون منصفة وقابلة لتطبيق الرقابة عليها، وذلك لكونها من الجهات العامة التابعة للدولة، فعليها أن تعطي حق نشر إعلاناتها لجميع الصحف وبشكل عادل كما هو الحال عند تقديم خدماتها للمواطنين، مشيراً إلى أن البحوثات والدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع من قبل شركات مستقلة، تثبت عكس ذلك تماماً.
ولفت أغبابا إلى التقرير الذي أعدّته شركة “نيلسن” للأبحاث التسويقية المستقلة، التي تعتبر مصدرًا موثوقًا في قطاع الإعلانات، كما نوّه بتقرير شركة “أديكس”، الذي أكد على أن الإعلانات والدعايات الرسمية التي نشرت في الصحف والقنوات التلفزيونية الوطنية تشهد تمييزاً ومحسوبية في توزيع هذه الإعلانات على وسائل الإعلام.
وألمح أغبابا إلى أن هذه الجهات العامة تنتهج سياسة موازية لسياسة الحكومة، وذلك وفقاً للتقرير الذي تم إعداده ونشره من قبل شركتين مستقلتين لهما باع طويل في هذا المجال.
وذكر أغبابا أنه بحسب التقارير التي نشرت مؤخراً حول هذا الموضوع وتناولته الشركتان في تقريرهما، وهو استحواذ الصحف التي تعتبر مقربة وموالية لحكومة أردوغان، على حصة الأسد من إعلانات شركات ومؤسسات القطاع العام، مما أثر بشكل إيجابي في زيادة حجم أرباح تلك الصحف. وأشار إلى التقارير التي صنفت هذه الصحف بحسب حصولها على أكبر نسبة من الإعلانات الرسمية العامة، وقد جاءت صحيفة أكشام في المقدمة، ومن ثم صحيفة خبر ترك، ويني شفق، وتقويم، و تركيا، وجوناش، وبوستا، ويني عقد، وصحيفة الوطن.

















