إسطنبول (زمان عربي) – قال معارض تركي إن حكومة حزب العدالة والتنمية صنفت كل الجماعات الإسلامية في البلاد على أنها كيانات موازية تهدد الدولة وألحقت بها مؤخرًا الأحزاب والمنظمات القومية إلا منظمة واحدة هي منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية لا ترى فيها كيانا موازيا.
ونقلت صحيفة” طرف” التركية اليومية عن نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة القومي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، يوسف حلاج أوغلو أن الحكومة ترى كل الجماعات والمنظمات في تركيا كيانات موازية إلا منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.
ولفت حلاج أوغلو إلى أن الحكومة تجلس جنبًا إلى جنب مع المنظمة الإرهابية الحقيقة (حزب العمال الكردستاني) وتغض الطرف عن تصرفاتها الشنيعة مثل إعلان الانفصال وقطع الطرق وفرض الإتاوات. وفي المقابل تصبّ جام غضبها على المنظمات والجماعات التي تهتم بالتعليم وببناء الإنسان وعقيدته. وأكد أن الحكومة بتصرفاتها هذه قد انحرفت عن المسار الصحيح بشكل كامل.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة عمدت منذ حملة الفساد التي تمت في 17 من شهر ديسمبر من العام الماضي إلى شن حملة شعواء لمكافحة ما أسمته بـ “الدولة الموازية”. وعمدت من هذا المنطلق إلى إدراج كل الجماعات الإسلامية في البلاد تحت مظلة الدولة الموازية أو الكيان الموازي. وناقشت مصيرها في اجتماع مجلس الأمن القومي الأخير الذي يوصف بأنه الأطول في تاريخ الجمهورية التركية، حيث استغرق أكثر من عشر ساعات.
وأوضحت الصحيفة أن حكومة حزب العدالة والتنمية بدأت مكافحة الجماعات الإسلامية من خلال محاولة القضاء على حركة الخدمة باعتبارها دولة موازية، ثم طالت الحملة باقي الجماعات مثل جماعة السليمانية والمنزلية وجماعة إسكندر باشا وجماعة النور وغيرها. وتم تمييز كل جماعة عن الأخرى برمز خاص بها.
وألمحت الصحيفة إلى أن اللافت هذه المرة في مكافحة الحكومة للجماعات أنها امتدت لتطال بعض الأحزاب والمنظمات القومية والماسونية، حيث تم تصنيفهما على أنهما تشكيلات قانونية في ظاهرها غير قانوينة في باطنها. وأشارت إلى أن الحكومة تخشى من تزايد أتباع كلا الفريقين يومًا بعد يوم.

















