أنقرة (زمان التركية) – بلغت صادرات النفط الخام الأمريكية أعلى مستوياتها على الإطلاق في الوقت الذي تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الفوضى.
وتشير بيانات مراكز أبحاث الطاقة المختلفة ووكالة الطاقة العالمية إلى تسجيل صادرات النفط الخام الأمريكية مستويات قياسية بارتفاعها إلى ما يتراوح بين 5.2 و5.44 مليون برميل يوميا.
وجاء هذا الارتفاع التاريخي عقب الانقطاع الحاد في العرض بالنفط الخليجي نتيجة للحرب المندلعة في الشرق الأوسط.
ودفع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله 20 في المئة من إمدادات الطاقة العالمية، المشتريين الدوليين وخصوصا الدول الأسيوية والأوروبية للبحث عن مصادر بديلة.
وحظي النفط الأمريكي خلال هذه المرحلة بالاهتمام الأكبر، حيث سجل إجمالي صادرات الطاقة الأمريكية قمة جديدة بمنتصف أبريل/ نيسان الجاري ببلوغها 12.9 مليون برميل يوميا.
وتشير التقارير إلى توجه 68 حاملة نفط فارغة صوب الموانئ الأمريكية بخليج المكسيك لملئ الفراغ في إنتاج الخليج العربي.
أكبر انقطاع بإمدادات الطاقة في التاريخ
وصفت وكالة الطاقة العالمية الوضع الحالي بأنها “أكبر انقطاع في إمدادات الطاقة في التاريخ”، إذ تسببت الحرب في انقطاع أكثر من 10 مليون برميل نفط يوميا بمنطقة الخليج.
ويتجاوز سعر برميل نفط البرنت بالسوق العالمية 90 دولار، إذ أنه في الوقت الذي تجاوزت فيه الأسعار حاجز 120 دولار لفترة وجيزة خلال شهر مارس/ آذار المنصرم، نجح النفط الخام الأمريكي في الصمود بسعر أكثر تنافسية بفضل الزيادة في الإنتاج والتحكم بالسوق المحلية.
انفجار الطلب على النفط الأمريكي في آسيا وأوروبا
أفضلية السعر هذه والحاجة لتأمين الإمدادات دفعت الأسواق الآسيوية إلى زيادة شرائها للنفط الأمريكي بنحو 82 في المئة.
وفي خطوة مشابهة، ضاعفت المصافي الأوروبية وارداتها من الديزل الأمريكي لتلاقي انقطاع الإمدادات من روسيا والشرق الأوسط.
بيانات ما قبل وما بعد الحرب
أسفرت الحرب على إيران عن تغيير جذري في قطاع الطاقة الأمريكي، فقبل الحرب، كانت صادرات أمريكا من النفط الخام تبلغ 3.9 مليون برميل يوميا وإنتاجها يبلغ نحو 13.2 مليون برميل.
ومع بداية الحرب، طرحت واشنطن احتياطيها الخاص بالطوارئ وشجعت على إنتاج النفط الصخري مما أسفر عن ارتفاع الإنتاج اليومي إلى 13.4 مليون برميل.
على الجانب الآخر، تواصل الزيادة في أسعار المحروقات بالسوق المحلية الأمريكية كبح الاستهلاك.
وفي الوقت الذي تراجع فيه الاستهلاك المحلي بفعل أسعار المحروقات التي ارتفعت بأكثر من 1.16 دولار للغالون منذ مارس/ آذار الماضي، رفعت الولايات المتحدة إجمالي صادرات بنحو 40 في المئة لتلبية الطلب الدولي.
هذا ومع تفاقم أزمة الطاقة العالمية، فإن الولايات المتحدة تعزز موقعها كمورد رئيسي للطاقة عالميا.



















