إسطنبول (زمان عربي) – علق رئيس فرع الشباب بحزب السعادة التركي المعارض، ذو الخلفية الإسلامية، محمد جيهان ترزي أوغلو على الخطاب الذي بعث به رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان إلى الزعيم الروحي للعالم المسيحي بابا الفاتيكان البابا فرنسيس وخاطبه فيه بقوله “قداسة البابا”، قائلا: “إن من دعا بابا الفاتيكان لزيارة بلادنا لم يحرك ساكنا فيما يتعلق بالاتحاد الإسلامي”.
جاءت تصريحات ترزي أوغلو على هامش الاجتماع الصحفي الذي عقده للتعليق على زيارة الأب الروحي للكنيسة المسيحية بابا الفاتيكان لتركيا.. وقال: “من الذي دعا قائد مشروع الشرق الأوسط الكبير في يومنا هذا. وفي الوقت ذاته زعيم العقلية الصليبية الحديثة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان إلى بلادنا؟ لماذا جاء؟ هل هناك من يعرف السر وراء زيارة البابا؟ إجابة كل هذه الأسئلة من شأنها أن تقوض سلامة وحدتنا الوطنية”.
وأوضح ترزي أوغلو أن زيارة البابا فرانسيس لتركيا تحمل أهمية تاريخية قائلا: “إن الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية اللتان انفصلتا قبل 960 عاما، أعلنتا عن الوحدة في بيان مشترك لهما من إسطنبول. فبابا الفاتيكان يجري مجموعة من الزيارات في ضوء مشروعه لتوحيد الكنيستين. ونحن بصفتنا حزب السعادة نطبق المبادئ الدبلوماسية والضروريات التي يكفلها اعتقادنا. وعندما نقول “لايأتي البابا”. نحن بهذا نخاطب من دعا البابا وليس البابا نفسه. وقد حذَّرنا من ذلك قبل الزيارة ونحذر الآن أيضًا: ردوا عقولكم إلى رؤوسكم”.
وشدَّد ترزي أوغلو على أن خطاب أردوغان للبابا فرانسيس بـ”شخصكم المبجل (قداستكم)” يعتبر فضيحة سياسية من الناحية الدبلوماسية. وأكد أن المؤسسات والدول الغربية لاتضيف الشرعية على أي قائد أو زعيم إسلامي بهذا القدر.
ودعا محمد جيهان ترزي أوغلو حكومة حزب العدالة والتنمية للعدول عن الطريق الذي تسلكه للمشاركة في تحالفات صليبية في الوقت الذي تستمر فيه الفوضى والدموع والدماء والأحزان في بلاد المسلمين. بالإضافة إلى التخلي عن التوجه إلى اللهث وراء قائد الصليبيين.

















