إسطنبول (زمان عربي) – انهالت ردود الفعل العنيفة لمجموعة كبيرة من السياسيين الأتراك على قرار اعتقال هدايت كاراجا مدير مجموعة “سامان يولو” الإعلامية بسبب سيناريو لأحد المسلسلات التي تم بثها على القناة وذلك في إطار عملية الاعتقالات التي شنّتها السلطات الأمنية التركية الأحد الماضي على الإعلام الحرّ.
وقال جورسل تكين الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، إنّ حكومة حزب العدالة والتنمية أطلقت عملية انقلابية على الإعلام الأحد الماضي (14 ديمسبر/ كانون الأول) بهدف التستر على فضائحها ومحاولة ألا يرى أحد ما علق بها من أوساخ.
ولفت تكين إلى أن الشخصيات الموجودة على قمة الدولة تعرف وتتحدث عن كيفية إتمام العملية وعن الصحفيين والكتّاب الذين سيتم اعتقالهم وكذلك عن تهم المعتقلين.
وأضاف قائلا: “إن فطرة وطبيعة حزب العدالة والتنمية مبنيّة على الفساد. إذ إن ثلث التشكيلة الحكومية منشغلة بسرقة واختلاس الدولة وأعمال الفساد التي تكشفت وقائعها في 17 و25 ديسمبر 2013 وإن تلك العملية التي لم يشهدها تاريخ تركيا أو العالم من قبل خير شاهد على ذلك”.
وقال عاكف حمزة تشبي نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إن هذه الاعتقالات التي أمر بها رئيس الجمهورية أردوغان الذي طالما ردد في حملة انتخابات رئاسة الجمهورية أنه تعرض لاعتقال بسبب إلقائه أبياتا من الشعر في تسعينيات القرن الماضي، محاولة لاستعطاف الشعب، تظهر بوضوح تناقضه مع نفسه بعدما تم اعتقال مدير قناة تلفزيونية بسبب بثه مسلسلا على قناته.
وأضاف حمزة تشبي أرجو ألا ينظر أحد إلى هذه الواقعة على أنها صراع بين الحكومة وحركة الخدمة. إذ ينبغي إمعان الفكر قليلا والنظر إلى هول المشهد.
وأردف قائلا: “نعم! لقد أطلق سراح فريق عمل المسلسل إلا أنكم تعتقلون رئيس القناة لأنه تم بث المسلسل من خلالها. أنا لا أستطيع استيعاب ذلك. كثيرا ما رأينا في الماضي قضايا كهذه بزعم تشكيل تنظيمات إرهابية لكن ستسقط هذه القضية أيضا كما سقط ما سبقها. المسلسل انتهى قبل 4 سنوات ومادام كانت هناك جريمة لماذا انتظرتم كل هذه السنوات؟”.

















