إسطنبول (زمان عربي) – مع بدء فصل الشتاء كل عام تتجدد معاناة اللاجئين السوريين من جديدة في مواجهة البرد القارس سواء في مخيمات الإيواء أو الطرقات والشوارع التي تحتضنهم بعد أن نزحوا إلى المدن التركية هربا من الأحداث المشتعلة في بلادهم.
بيد أن العاصفة الثلجية التي تضرب منطقة الشرق الأوسط وتركيا زادت معاناتهم في إيجاد مأوى لهم في هذا البرد القارس. فالمشهد لطفلين من اللاجئين السوريين الذين جاءوا إلى مدينة إسطنبول مع عائلاتهم الأولى زينب عبدالله البالغة من العمر 6 سنوات والثاني أخوها الصغير أحمد عبدالله وعمره 5 سنوات. فقد اضطروا للعمل بجانب الدراسة على الرغم من صغر سنهما لكسب قوتهما لمساعدة أسرتهما في تلبية الاحتياجات الأساسية.
والمشهد تتقطع له القلوب عندما تجد طفلين صغيرين ضئيلين يحاولان تدفئة نفسيهما أمام فتحات التهوية الخاصة بأحد المخابز بشارع “بالو” بمنطقة تقسيم بالشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول. وحتى وإن كانت تلك الوسيلة غير كافية إلا أنها توفر للطفلين الحلبيين القليل من التدفئة وهما يرتديان “شبشب” باليا وخار جسديهما من البرد.
وأوضحت زينب عبد الله بصوت مرتجف من برد الشتاء القاسي أنهما يسكنان في سكنٍ مستأجر في منطقة “طارلا باشي” القريبة من “تقسيم” مع أسرتهما وأنهما اضطرا للعمل لكسب قوتهما ومساعدة أسرتهما في تلبية الاحتياجات اليومية.
وقالت زينب: “نحن ثلاثة أخوة. وأبي يعمل لدى بقال. وقبل ذلك كنَّا نقيم ونبيت في أحد المتنزهات. وعندما بدأت الأجواء تشتد برودة استأجرنا منزلا مقابل 300 ليرة تركية شهريا. منزلنا بارد جدا. وأنا أمسح زجاج السيارات مع أخي وفي بعض الأحيان نبيع الماء والمناديل الورقية للمارة. ونتمكن من جمع 20 ليرة تركية تقريبا في اليوم. وعندما تشتد البرودة آتي أنا وأخي إلى المخبز لنستدفئ أمام فتحات تهويته”.

















