أنقرة (الزمان التركية): أعرب الضباط الأتراك الذين تركوا مناصبهم في حلف النيتو ؛وتقدموا بطلبات لجوء إلى دول أوروبا عقب محاولة الانقلاب عن شعورهم بأن كلًا من الحكومة التركية وحلف شمال الأطلسي (النيتو)؛ قاموا ببيعهم والتخلي عنهم.
وفي حديثهم مع صحيفة دويتشه فيلة الألمانية، أوضح الجنود الأتراك السابقون أنه لا علاقة لهم بمحاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو/ تموز، مؤكدين أنهم عارضوا الانقلاب على الفور وواصلوا تمثيل الحكومة بكل صدق وإخلاص.
كما أفاد الجنود السابقون أن حلف النيتو طالبهم بإعادة وثائق هويتهم وجوازات سفرهم الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الوثيقة الوحيدة السارية التي يمتلكونها حاليًّا هو هوية البطاقة التي ستسمح لهم بالعودة فقط إلى تركيا.
وذكر أحد الجنود السابقين أنهم فكروا في الوهلة الأولى العودة إلى تركيا بعد طلب أنقرة، واستدرك قائلاً: “عندما طالبت الحكومة بعودتنا إلى البلاد، كان أول رد فعلنا هو التفكير في العودة إلى أنقرة والدفاع عن أنفسنا أمام الحكومة، والتأكيد على عدم علاقتنا بأحداث الانقلاب. وبالفعل ودعنا رفاقنا في الحلف. لكن علمنا فيما بعد باعتقال 17 من رفقائنا بعد عودتهم إلى تركيا؛ ولهذا السبب قررنا أنه من الأفضل لنا الانتظار قليلاً”.
يُذكر أن السكرتير العام للحلف ينس ستولتنبرغ قد أكد في تصريحاته الشهر الماضي أن بعض الجنود الأتراك تقدموا بطلبات اللجوء إلى الدول التي كانوا يعملون في مؤسسات النيتو بتلك الدول، مشيرًا إلى أنهم ينتظرون من أنقرة تعيينات جديدة للمناصب الخالية/الشاغرة في إطار تغيير الطواقم.
وأوضح أحد الجنود الأتراك أن هذه الإجراءات جعلتهم يشعرون بأن كلًا من مسؤولي الحكومة التركية والحلف باعوهم وتخلوا عنهم، بينما رأى ضابط آخر “أن أي حلف يكون قويًا بقدر أضعف أعضائه”.
هذا وأكد أحد الجنود أن تركيا التي تمتلك ثاني أقوى جيش في الحلف باتت الآن أضعف حلقات الحلف، على حد قوله.

















