أنقرة (زمان التركية) – يشهد قطاع السياحة في دبي انكماشا حادا بفعل الحرب المندلعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
ويؤثر الانخفاض الحاد في أعداد المسافرين سلبا على قطاع السياحة والاستضافة بالمدينة بفعل إغلاقات الفنادق وحملات تسريح العمالة.
يشير البيان الصادر عن مطارات دبي إلى تراجع أعداد المسافرين في الربع الأول من العام الجاري بنحو 2.5 مليون مسافر مقارنة بالفترة عينها من العام السابق. وسجلت حركة المسافرين في مارس/ آذار تراجعا بنحو 66 في المئة.
وأعلنت إدارة الإمارات العربية المتحدة رفع القيود على الطيران التي فرضتها عقب الهجمات الإيرانية على الدول المتعاونة مع الولايات المتحدة في منطقة الخليج.
وأوضحت إدارة الطيران المدني أن القرار جاء نتيجة لتقييمات شاملة للأوضاع الأمنية والعملياتية.
انخفاض حاد في الطيران والسياحة
أسفر تعليق شركات الطيران الأوروبية والأمريكية رحلاتها للشرق الأوسط عن تراجع حاد في طلبات السفر للمنطقة.
واستطاعت فقط 51 شركة طيران من بين 90 شركة طيران تعمل بمطار دبي من استئناف رحلاتها.
وتراجعت كثافة المسافرين في مطار دبي الدولي، أحد أكثر المطارات الدولية كثافة في العالم منذ سنوات طويلة، بشكل ملحوظ.
الفنادق وشركات السياحة في مأزق
تراجع السياحة انعكس بشكل مباشر على قطاع الاستضافة، حيث أوضح موظف يعمل في فندق متوسط أن الفنادق امتلأت بالمسافرين العالقين خلال الفترة التي تكثفت بها الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية خلال شهر رمضان، غير أن الطلب تراجع بشكل سريع لاحقا.
وتم إغلاق المسابح في بعض الفنادق لدواعي أمنية، كما تم إنزال العملاء المقيمين في الطوابق العليا إلى الطوابق السفلية.
ويؤكد ممثلو القطاع أن الأيام القادمة ستكشف ما إن كان الطلاب سيتعافى من جديد أم لا بعد رفع القيود على حركة الطيران.
تزعزع صورة دبي كميناء آمن
أفاد رجال الأعمال والعمال المقيمون بالمدينة أن هناك شرخ كبير في ثقة المستثمرين والسياح عقب الحرب.
وبدأت بعض الشركات في تقليص أنشطتها وتصفية أملاكها.
وأوضح مدير شركة لوجستية بالمنطقة أن جاذبية بيئة العمل تراجعت خلال فترة قصيرة وأن بعض الشركات بدأت تتجه لأسواق بديلة.
على الجانب الاخر، تقوم الإدارة المحلية برفع الأعلام بشكل مكثف في الساحات العامة وتنفيذ حملات دعم بهدف إرسال رسائل ثقة ووحدة بالمدينة.
في المقابل، يؤكد بعض الأجانب المقيمين بالمنطقة منذ فترة طويلة أن صورة دبي “كمركز آمن بعيد عن الصراعات” تدمرت وأن هذا الوضع قد يسفر عن تداعيات دائمة على السياحة والاستثمار بالمدينة.



















