17 أغسطس 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

ضحايا الانقلاب المدبر يلجؤون إلى الإعلام الاجتماعي لإيصال أصواتهم

ضحايا الانقلاب المدبر يلجؤون إلى الإعلام الاجتماعي لإيصال أصواتهم
gazeteciler

أنقرة (زمان التركية) – يصادف اليوم الذكرى السنوية الثالثة للمحاولة الانقلابية الغاشمة التي لم تتكشف أبعادها بعد، رغم مرور ثلاث سنوات عليها.

وخلال ثلاث سنوات تعرض مئات الآلاف من الأشخاص، بينهم نساء وشيوخ وأطفال ومدرسون وأكاديميون لا علاقة لهم بالمحاولة الانقلابية، للظلم تحت مسمى “التحقيقات القضائية” بموجب قرارات الطوارئ.

وفي تصريحاته لقناة سي إن إن التركية، أفاد مدير الأمن العام، جلال أوزون كايا، أن عدد من خضعوا للتحقيقات القضائية بلغ 560 ألف شخص، من بينهم جزء كبير زُج بهم في السجون. وتضم السجون التركية حاليا نحو 40 ألف سجين بموجب قرارات سياسية لا قضائية.

وعلى الصعيد الآخر، تواصل الحكومة التركية حملات جديدة، فعلى الرغم من دعوات الغرب بالتزام معايير الحقوق والعدل وتفعيل القانون والدستور، تواصل الحكومة التركية ممارساتها حتى بعد انتهاء حالة الطوارئ.

ولم يجد الضحايا سوى وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال صوتهم إلى العالم، حيث روى الآلاف من الأتراك من مختلف الفصائل والوظائف ما عايشوه عبر وسم #15TemmuzMağduruyum الذي يعني بالعربية “أنا ضحية الخامس عشر من يوليو/ تموز” والذي انطلق على موقع تويتر تزامنا مع الذكرى السنوية الثالثة للمحاولة الانقلابية الفاشلة.

وكان ممثل صحيفة “زمان” في منطقة الشرق الأوسط جمالي أونال من بين الضحايا الصحفيين الذين حاولوا الكشف عن الظلم الذي تعرضوا له في أعقاب الانقلاب الفاشل، حيث أفاد في فيديو قصير نشره عبر حسابه بموقع تويتر أنه تعرض للاعتقال بعد حوالي شهر من الانقلاب، الذي وصفه بـ”الانقلاب المظلم”، أثناء لعبه مع أطفاله في حديقة عامة قرب منزله، وذلك من دون أي إسناد جريمة مادية له.

وقال أونال: “لا يمكنني أن أنسى ذلك المشهد الذي كان أطفالي يصرخون أثناء وضع الشرطة القيود على يدي واقتيادي إلى مركز الأمن: إلى أين سيذهبون بك يا أبت! بقيت محتجزًا في مركز الأمن 15 يومًا، وكانت الشرطة تقودنا كل يوم إلى المستشفى للفحص الطبي مكبّل اليدين. ومع أن زوجتي وأطفالي كانوا يأتون إلى المستشفى لرؤيتي بضع دقائق لكني كنت أسأل الشرطة أن يخرجني من باب آخر للمستشفى حتى لا يراني أطفالي وأنا مكبل اليدين”.

واعتبر أونال نفسه من المحظوظين مقارنة بأوضاع الصحفيين الآخرين، حيث قررت السلطات القضائية الإفراج عنه بعد حوالي 3 أشهر، ثم أضاف قائلاً: “خرجت من السجن بعدة 3 أشهر، غير أن محاكمتي لا تزال مستمرة. نظرا لاستمرار الاعتقالات الجماعية التعسفية واستحالة محاكمة عادلة في تركيا، اضطررت إلى مغادرة بلادي الحبيبة. لو كنت أعلم أنني سأخضع لمحاكمة عادلة لما تركتُ بلادي الحبيبة”.

وأكد أونال أنه فقد مهنته الصحفية بموجب قرارات الطوارئ بعدما أمضى في هذا المجال حوالي 25 عامًا من الزمن، ليصبح بين ليلة وضحاها بدون عمل ولا مهنة، ثم أردف بقوله: “كلما رنّ جرس المنزل كان أطفالي يهرعون إلى الباب أو النافذة لتفقد ما إذا كان القادم الشرطة أم لا. كان يجب عليّ إنقاذ أطفالي من هذا الوضع المأساوي. لذا اضطررت مغادرة وطني الحبيب وبدء الحياة مجددًا من نقطة الصفر في الخارج”.

وفيما يتعلق بتوقعاته حول مستقبل تركيا والجوانب المظلمة لمحاولة الانقلاب الفاشلة، قال الصحفي المخضرم جمالي أونال: “إنني أثق في الشعب التركي وضميره، حيث وقف طيلة تاريخه إلى جانب المظلومين، غير أنه يعيش اليوم في ظل مناخ من الخوف الشديد، ويتعرض لقصف معلوماتي مضلل رهيب من قبل إعلام السلطة. لكنني أؤمن يقينًا أن الشعب سيتمكّن خلال فترة قصيرة من رؤية كل الحقائق في صورتها الكاملة عند انتهاء هذه الدعاية الإعلامية المضللة”، على حد تعبيره.

 

 

 

kanun

مقالات ذات صله