أنقرة (زمان التركية)- كشفت تقارير صحفية أمريكية عن حالة من القلق المتزايد داخل وزارة الدفاع (البنتاجون) وبين بعض أعضاء إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيال إمكانية انزلاق المواجهة العسكرية مع إيران إلى صراع مفتوح يصعب كبحه.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر مطلعة وصفتها بـ “المقربة من صنع القرار” أن الأجواء داخل أروقة الوزارة أصبحت “مشحونة بالتوتر والبارانويا”، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار العمليات القتالية.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن كبار المسؤولين العسكريين يعربون عن خشيتهم من امتداد أمد المواجهات لأسابيع طويلة، مما قد يضع “ضغوطاً هائلة” على مخزون الولايات المتحدة المحدود من صواريخ الدفاع الجوي.
وأشار التقرير إلى معضلة تقنية وعسكرية تتمثل في أن اعتراض صاروخ واحد يتطلب عادة إطلاق صاروخين أو ثلاثة من صواريخ الدفاع الجوي، وهو ما يهدد باستنزاف القدرات الاعتراضية الأمريكية في حال استمرار القصف المتبادل بكثافة.
يأتي هذا التوتر في أعقاب الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، تزامناً مع استمرار مسارات تفاوضية بين طهران وواشنطن.
ولم يتأخر الرد الإيراني، حيث استهدفت طهران مواقع محددة داخل إسرائيل، بالإضافة إلى قواعد تضم قوات أمريكية في دول المنطقة، من أبرزها قطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وعلى صعيد النتائج الميدانية، أدت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين رفيعي المستوى في الدولة.
وفي إحصائية رسمية، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن عمليات القصف العنيف التي تعرضت لها البلاد أسفرت عن سقوط 555 قتيلاً وإصابة 747 آخرين، مما ينذر بكارثة إنسانية تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.



















