أنقرة (زمان التركية)- أكد فاتح كاراهان، محافظ البنك المركزي التركي، مضي البنك قدماً وبحزم في مسار “خفض التضخم”، مشدداً على اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية.
وفي رسالة واضحة للأسواق، توعد كاراهان بالضغط على “كوابح” السياسة النقدية بقوة أكبر في حال حدوث أي تدهور في توقعات التضخم.
وخلال كلمته في اجتماع الجمعية العامة العادية الرابعة والتسعين للبنك المركزي، أوضح كاراهان أن مكافحة التضخم هي الأولوية القصوى، قائلاً: “سنواصل العمل بتصميم لضمان استمرار عملية تراجع التضخم”.
وأشار إلى أن الحفاظ على استقرار الأسعار هو الشرط الأساسي لتحقيق نمو مستدام ورفاه اجتماعي، مؤكداً أن خطط البنك لعام 2025 ترتكز بالكامل على جعل التراجع في معدلات التضخم أمراً دائمًا.
وفيما يخص التطورات العالمية، لفت المحافظ الانتباه إلى أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى قفزات سريعة في أسعار الطاقة، مما يزيد من الضغوط التضخمية. وأكد كاراهان أن البنك اتخذ كافة الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب للحد من التقلبات في الأسواق وحماية الاستقرار المالي.
وحول السياسة النقدية وأدوات الفائدة، أوضح كاراهان أن البنك يراقب المشهد عن كثب، حيث يتم تحديث أسعار الفائدة وفقاً لمعطيات التضخم. وأطلق تحذيراً مباشراً قائلاً: “في حال ملاحظة أي تدهور ملحوظ ودائم في آفاق التضخم، فلن نتردد في تشديد موقفنا النقدي بشكل أكبر”، مشيراً إلى أن جميع الأدوات لا تزال على الطاولة.
واختتم المحافظ كلمته بالإشارة إلى أنه رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، إلا أن الاقتصاد التركي يظهر أداءً متوازناً في النمو.
واعتبر أن تباطؤ الطلب المحلي بالتوازي مع الإجراءات النقدية المتخذة يدعم مسار خفض التضخم، مؤكداً أن البنك سيواصل اتباع سياسة حذرة تعتمد على البيانات خلال عام 2026 لضمان الوصول إلى الأهداف المنشودة.



















