أنقرة (زمان التركية)- أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، عن تفاصيل مقترح قانون جديد يتعلق بالإعفاء الضريبي للأصول الأجنبية، والذي يهدف إلى استقطاب الأموال والمدخرات الموجودة في الخارج وإدماجها في عجلة الاقتصاد الوطني.
وأكد شيمشك أن هذا الإجراء يأتي متوافقاً تماماً مع معايير مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، مشدداً على أن تسهيلات القانون لن تعفي أصحاب الأصول من التدابير الرقابية المنصوص عليها في القوانين غير الضريبية.
وفي حوار صحفي، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف حث الأفراد والشركات على جلب مدخراتهم من العملات الأجنبية، الذهب، الأسهم، السندات، والأوراق المالية الأخرى إلى الداخل التركي.
وأشار إلى أن الوزارة استندت في صياغة هذا المقترح إلى التجارب السابقة، حيث تم تحليل النتائج بدقة لضمان أعلى مستويات الحماية ضد “الأموال القذرة”، مع اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية.
وحول آلية التطبيق، كشف شيمشك أن الخطوة الأولى للاستفادة من الإعفاء الضريبي هي “الإلزام بالإخطار”، موضحاً أن الضرائب ستُفرض بشكل تصاعدي ومرن.
وسيمتلك رئيس الجمهورية صلاحية تحديد نسب ضريبية متفاوتة بناءً على نوع الأصل، وتاريخ جلبه، وفترة بقائه داخل النظام المصرفي التركي.
وأضاف أن التوجه نحو الاستثمار في سندات الدولة طويلة الأجل قد يخفض الضريبة إلى أدنى مستوياتها، وربما تصل إلى “صفر” في حالات معينة، وذلك لتشجيع الاستقرار المالي بدلاً من سحب الأموال السريع.
وفي سياق متصل، وجه الوزير رسالة حازمة بشأن مكافحة التهرب الضريبي، مؤكداً أن مصلحة الضرائب وضعت “من يعيشون حياة رفاهية دون وجود سجل ضريبي” تحت المجهر.
وأوضح أن هذه التحركات تهدف إلى حماية حقوق الملتزمين ضريبياً وتحقيق العدالة في توزيع الدخل، مشيراً إلى أن الرقابة تشمل أيضاً فئة الرياضيين المحترفين في أندية كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة الذين لا تتناسب نفقاتهم مع مداخيلهم المعلنة.
واختتم شيمشك حديثه باستعراض نتائج برنامج “الرقابة والامتثال للفئات ذات الدخل المرتفع”، حيث كشفت عمليات التفتيش عن أكثر من 16 ألفاً و300 مكلف ضريبي إما لم يصرحوا عن دخلهم نهائياً، أو وُجد تناقض صارخ بين مداخيلهم المعلنة وحجم إنفاقهم الفعلي، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة الاقتصاد غير الرسمي.


















