أنقرة (زمان التركية)- مع إشراقة الصيف وانطلاق موسم السياحة، اتجهت الأنظار نحو شبه جزيرة بودروم التركية، إحدى أبرز الوجهات السياحية عالمياً، حيث بدأت الفنادق والمنشآت الشاطئية فتح أبوابها لاستقبال الزوار.
وفي هذا السياق، كشف علي شير شاهين، نائب رئيس جمعية أصحاب الفنادق في بودروم، عن الحدود الدنيا للإنفاق في الشواطئ الخاصة، مؤكداً أنها تتراوح ما بين 2000 و5500 ليرة تركية للشخص الواحد.
وأوضح شاهين أن هذه المبالغ لا تمثل رسوم دخول مجردة، بل هي حد أدنى للإنفاق يغطي خدمات الطعام والشراب طوال اليوم، مشيراً إلى أن المدينة تتيح خيارات تناسب جميع الميزانيات عبر المقاهي التابعة للبلدية، والمنشآت الوزارية، والشواطئ العامة.
وفي معرض حديثه عن التنوع الذي تتميز به المنطقة، أكد شاهين أن بودروم تملك القدرة على تقديم الخدمة الملائمة لكل شريحة من الزوار؛ فبجانب الشواطئ الخاصة ذات الحدود الائتمانية، توجد شواطئ عامة ومقاهٍ بلدية وأخرى تابعة لوزارة الثقافة والسياحة تقدم خدماتها بأسعار رمزية.
وفنّد شاهين الصورة النمطية الشائعة حول الغلاء الفاحش للمدينة قائلاً: “بودروم وجهة عالمية شهيرة، والسياسة السعرية تتغير طردياً وفقاً لمستوى الخدمة والموقع الذي يختاره الزائر. ليس صحيحاً أن بودروم باهظة الثمن بشكل خيالي؛ بل هي منطقة يمكن للجميع الوصول إليها، والاستمتاع ببحارها، وقضاء عطلة مميزة فيها”.
وأعرب المسؤول السياحي عن أسفه للاختزال المتكرر لمدينة بودروم في “أسعار لحم العجين” (اللاهمادجون) عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن المدينة ليست وجهة شهيرة بهذا الطبق أصلاً.
ودعا شاهين السياح إلى تذوق “كباب تشوكرتمة” الشهير والمصنف بمؤشر الجغرافي للمنطقة، مضيفاً أن أسعار “لحم العجين” تبدأ من 250 ليرة وتختلف صعوداً بحسب جودة المنشأة وفئتها والخدمات التي تقدمها.
وفي سياق متصل، أكد أنور كانطارميش، رئيس مجلس الإدارة الإقليمي لاتحاد وكالات السفر التركية (TÜRSAB) في بودروم، أن أسعار الفنادق لم تشهد زيادات ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، مما يشكل ميزة جاذبة للسياح، متوقعاً انتعاشاً كبيراً للحركة السياحية مع حلول عطلة العيد.
وأضاف كانطارميش أن بودروم في مجملها تعد أرخص من مدينتين كبريين مثل إسطنبول وأنقرة، حيث يمكن للزائر تناول “لحم العجين” بـ 190 ليرة في مكان ما، أو بـ 500 ليرة في مكان آخر بحسب موقعه، مشدداً على أن الخيارات مفتوحة أمام الجميع والاختيار يرجع للزائر نفسه.
من جانبه، أشار يغيت غيرغين، ممثل جمعية مديري الفنادق المحترفين (POYD) في بودروم، إلى أن الاستعدادات للموسم تسير على قدم وساق، موضحاً أن المدينة توفر بدائل إقامة متنوعة تشمل الفنادق الشاملة (All-Inclusive)، وفنادق المبيت والإفطار، وفنادق الغرف الفردية.
وأوضح غيرغين أنه من الممكن العثور على أماكن إقامة مع بداية الموسم بأسعار تتراوح بين 3000 و4000 ليرة للشخص الواحد.
وذكر أن الفنادق الفاخرة (ذات الفئة العليا) تخضع لآلية العرض والطلب، حيث ترتفع أسعارها في ذروة الموسم خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس نتيجة لزيادة الإقبال التي قد تفوق الطاقة الاستيعابية للأسرّة، موجهاً نصيحة للمصطافين المحليين والأجانب بضرورة الاستفادة من فترات الحجز المبكر لتأمين عطلة اقتصادية ومريحة.


















