أنقرة (زمان التركية)- أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً عاجلاً طالبت فيه السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن المواطنين الأتراك الذين تم احتجازهم عقب التدخل العسكري ضد “أسطول الصمود العالمي” لكسر الحصار عن غزة.
ووصفت الوزارة في بيانها التصرف الإسرائيلي بأنه “قرصنة”، مشددة على رفضها التام لاحتجاز مواطنيها في المياه الدولية.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته مستشارية الصحافة والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية في منطقة “سيفيرهيسار”، وذلك على هامش “يوم المراقب المتميز” لمناورات “إيفيس-2026” (EFES-2026) العسكرية.
وتطرق المؤتمر إلى حزمة من الملفات الساخنة شملت التطورات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، بالإضافة إلى مستجدات الصناعات الدفاعية المحلية.
وفي تفاصيل الموقف التركي تجاه التصعيد الإسرائيلي، أدان البيان الموجه ضد “أسطول الصمود العالمي” – الذي انطلق للتضامن مع الشعب الفلسطيني وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة – معتبراً أن اعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول في المياه الدولية يمثل حلقة جديدة من القرصنة.
ونقلت البحرية الإسرائيلية 430 ناشطاً دولياً كانوا على متن سفن أسطول الصمود العالمي قسراً إلى مدينة أسدود الساحلية.
وشددت الوزارة على ضرورة إخلاء سبيل جميع المشاركين في الأسطول وعلى رأسهم المواطنون الأتراك دون أي تأخير، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقوانين الدولية.
وعلى صعيد الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، استعرضت الوزارة في إيجازها الأسبوعي أحدث البيانات الخاصة بالعمليات العسكرية؛ حيث أعلنت عن “استسلام 5 إرهابيين من تنظيم بي كي كي (PKK)” خلال الأسبوع الماضي.
وفي إطار جهود تأمين الحدود، تم ضبط 218 شخصاً حاولوا عبور الحدود بطرق غير شرعية، من بينهم 3 عناصر ينتمون لتنظيمات إرهابية، في حين تم إحباط محاولة تسلل 976 آخرين قبل عبورهم الحدود، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الأشخاص الذين تم منعهم من التسلل منذ مطلع يناير إلى 30 ألفاً و170 شخصاً.
وفي الشق العسكري والتكنولوجي، كشف المؤتمر عن قفزة نوعية جديدة في تعزيز القدرات الردعية للقوات المسلحة التركية من خلال إدراج منظومات تسليحية متطورة ومحلية الصنع في ملاك الجيش.
وتم الإعلان لأول مرة عن دخول صاروخ “تايفون بلوك-2” (TAYFUN Blok-2) الخدمة، بالتزامن مع تسليم دفعات جديدة من مدافع “فيرتينا-2” (Fırtına-2) الذاتية الحركة، والطائرات المسيرة الهجومية “أكينجي” (Akıncı TİHA)، والبندقية المشاة الوطنية (MPT-76).
كما تم الانتهاء من إنتاج المدفع البحري الوطني السابع الذي يحمل اسم “دنيزخان”، وجرى تسليمه ليتم تركيبه على السفينة العاشرة ضمن مشروع السفن الحربية الوطنية “ميلغيم” (MİLGEM).
وفي الختام، رحبت الوزارة بقرار تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، محذرة الجانب الإسرائيلي من مغبة خرق روح هذا الاتفاق.
كما تضمن البيان رسائل دبلوماسية وتذكارية؛ حيث هنأت الوزارة الشعب التركي بمناسبة “عيد 19 مايو لإحياء ذكرى أتاتورك ويوم الشباب والرياضة”، واستذكرت ببالغ الأسى والرحمة ضحايا النفي القسري لشركس القوقاز (21 مايو 1864) وتتار القرم (18 مايو 1944).
واختتم البيان بتأكيد الوزارة على أن القوات المسلحة التركية ستظل دائماً صمام الأمان للسلم الإقليمي والعالمي، مع تقديم التهنئة للعالم الإسلامي بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


















