أنقرة (زمان التركية) – دعا عمدة أنقرة، منصور يافاش، لعقد انتخابات عامة في حزب الشعب الجمهوري، ردا على الحكم القضائي الصادر بالبطلان التام لانتخابات عام 2023 وعزل رئيس الحزب، أوزجور أوزال.
وأفاد يافاش في تغريدة أن قرار البطلان التام الصادر بحق حزب الشعب الجمهوري هو أحد أوضح المؤشرات على مدى الضغوط التي تخضع لها القانون والديمقراطية وإرادة الشعب في تركيا.
وذكر يافاش أن تقديم المحكمة رأيا مفاده أن “الانتخابات كانت مزورة” في الوقت الذي لا تزال فيه القضايا الجنائية قائمة تعني أنها تجاوزت المحكمة الجنائية وأصدرت حكمها في حين أنه في دولة القانون، لا يمكن لأي شخص أو مؤسسة تجاوز دعوى قضائية لم تنتهي بعد.
وأكد يافاش أن البند التاسع والسبعين من الدستور التركي واضح وصريح وهو أن إدارة الانتخابات والإشراف عليها تخضع لسلطة المجلس الأعلى للانتخابات وتكون قرارات اللجنة العليا للانتخابات نهائية.
وأضاف يافاش أن الدستور التركي ينص أيضا بوضوح على المؤسسات التي تكون فيها السلطة في إدارة العمليات الانتخابية وإرادة المؤتمرات العامة للأحزاب السياسية، قائلا: “ واجبات وسلطات المجالس الانتخابية الإقليمية والمحلية واضحة ولا يمكن تجاوز هذه الحدود. هناك قرار قضائي ولا يتم تجاهل أي قرار في دولة القانون، لكن لا يمكن تحويل الإجراءات القانونية إلى وسيلة لإضعاف الأحزاب السياسية أو تقسيمها أو تصفيتها”.
عقد انتخابات
وذكر يافاش أن الهدف من القرار هو الزج بحزب الشعب الجمهوري في نقاشات داخلية وإلحاق الضرر بشعور الوحدة وتحييد المعارضة الرئيسية في تركيا، قائلا: “ مثل هذه العملية لن تعود بالنفع على تركيا. بل على العكس من ذلك، فإن هذه الصورة تعمق الاستقطاب الاجتماعي، وتضعف الثقة في السياسة، ولا تصب إلا في مصلحة السلطة. لهذا السبب، ما يجب القيام به ليس زيادة التوتر، ولكن يجب التصرف بعقلانية، والإعلان عن أن الحزب سيتخذ قرارا بعقد مؤتمر عام في غضون 1-2 أشهر وإدارة العملية ضمن التقاليد الديمقراطية. تجاوز هذه العملية بهدوء سويا هو مسؤوليتنا الأكبر تجاه الملايين من الناس الذين وضعوا أملهم فينا. لا يمكن لأي منا الهروب من هذه المسؤولية، بما في ذلك أنا”.
وشدد يافاش على ضرورة تجنب المواقف والخطابات التي من شأنها بوحدة الحزب وتضامنه قائلا: “وإلا فإن أولئك الذين يتخذون هذه القرارات ويريدون توسيع هذه المناقشات سيكونون قد حققوا أهدافهم. الصورة الاقتصادية والاجتماعية لتركيا واضحة. لذا يجب ألا ننسى أنه من المرجح جدا أن تطرح الحكومة كل أشكال الحملات السياسية خلال الفترة المقبلة بما في ذلك الانتخابات المبكرة. المطلوب اليوم ليس فقط توحيد حزب الشعب الجمهوري من الداخل، بل توحيد جميع شرائح المعارضة في تركيا التي تؤمن بالديمقراطية والقانون وإرادة الأمة بالحس السليم والضمير المشترك”.









