أنقرة (زمان التركية) – تقدم محامي كمال كيليجدار أوغلو المكلف برئاسة حزب الشعب الجمهوري بقرار من المحكمة، بعريضة للمرة الثانية إلى مديرية أمن في أنقرة للمطالبة بإخلاء مقر الحزب.
وطالب المحامي في العريضة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم مقر الحزب إلى جبهة كيليجدار أوغلو تنفيذا لقرار المحكمة.
ولم يتمكن محامي كيليجدار أوغلو وبعض النواب البرلمانيين من دخول مقر الحزب هذا الصباح. وعليه، تقدم شاليك بالعريضة المشار إليها.
وجاء في العريضة: “بموجب الإخطارات ضمن ملف الدائرة الثالثة للمحكمة التنفيذية في أنقرة وقرار الدائرة السادس والثلاثين لمحكمة الأمن العام في أنقرة وعلى الرغم من منح كمال كيليجدار أوغلو وإداراته صلاحية تمثيل حزب الشعب الجمهوري، لم تقم الإدارة السابقة للحزب بإخلاء مقر الحزب بشكل متعمد.
وانطلاقا من عدم تمكن النواب من دخول مقر الحزب على الرغم من جميع المبادرات البناء وجهود نواب البرلمان للالتقاء بالإدارة وعدم إثمار جهودهم المطولة لعقد حوار بناء عن أية نتائج، نطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم مقر الحزب إلينا”.
وأثار قرار البطلان التام الصادر عن القضاء التركي بشأن المؤتمر الثامن والثلاثين للحزب، الذي أسفر عن انتخاب أوزجور أوزال رئيسا للحزب، حالة من الصدمة لدى إدارة الحزب وقاعدتها وأشعر فتيل تحركات استثنائية اعتبارا من منتصف الليل.
اجتماع عاجل لمجلس الحزب
عقب قرار محكمة الاستئناف برفض الطعن المقدم من إدارة الحزب على قرار المحكمة، تقدم كيليجدار أوغلو عبر محاميه بطلب لإخلاء مقر الحزب وهو ما أثار حالة من اليقظة.
وعقب هذه الادعاءات التي أثيرت في ساعات الليل، دعت إدارة الحزب جميع الأجهزة والنواب وأعضاء مجلس الحزب لاجتماع طارئ بالمقر.
وبالتزامن مع هذا، أصدرت رئاسة شعبة الحزب في أنقرة منشورا دعت خلال جميع الأعضاء والمواطنين إلى المبنى للدفاع عن الحزب.
ومع بروز شمس الصباح، تم رفع الإجراءات الأمنية في مقر الحزب ومحيطه لأعلى مستوى. وأغلقت قوات الأمن الشارع، الذي يضم مقر الحزب، بالحواجز الأمنية وتم نشر العديد من عناصر الأمر بامتداد الشارع.
في المقابل، اتخذت إدارة الحزب إجراءات متطرفة لمواجهة أي محاولة محتملة لاقتحام الحزب بالقوة.
وتم إغلاق بوابات الدخول الرئيسة لمقر الحزب بالأقفال وإقامة حواجز أمامها بالسيارات. تم أيضا إدخال حافلات الحزب إلى الحديقة ووضعها في مواقع استراتيجية. ورُفعت لافتات كُتب عليها “لا للمسؤول المُعيّن ولا للانقلاب” عند مدخل المبنى، في رسالة واضحة مفادها أن الإدارة الحالية تعتبر هذه العملية تدخلا. وبينما كان أعضاء الحزب والمسؤولون المؤيدون للإدارة الحالية ينتظرون بتوتر في الحديقة وداخل المبنى، شوهدت مجموعة من أنصار كيليجدار أوغلو يتجمعون على الجانب الآخر من الطريق.
وشكلت عناصر الشرطة ممرا أمنيا واسعا لمنع تصاعد التوترات بين الطرفين.
أسلوب المافيا
من جانبه، أدلى مراد أمير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، بتصريح حاد بشأن هذه الأزمة أفاد خلاله أن كيليجدار أوغلو وأوزال تواصلا مع بعضهما البعض واتفق ممثلان عن كل طرف الاجتماع ظهرا لتحديد الجدول الزمني للمؤتمر العام للحزب الذي سيتم عقده.
وأفاد أمير أنه في الوقت الذي يُسعى فيه عبر مسار الحوار، فإن بعض الدوائر تستند على مقر الحزب لفرض رؤيتها واصفا الأمر بأنه أسلوب أشبه بأسلوب المافيا.
هذا وأكد أمير أنهم لن يرضخوا للضغوط مشيرا إلى أنهم لن يقبلوا أي ترهيب ضد الإطار القانوني للحزب وهويته المؤسسية.









