أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير وتسريبا، بأن قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم تستعد لإجراء تغييرات جذرية وواسعة النطاق في الهيكل التنظيمي؛ كخطوة استراتيجية تهدف إلى الحد من تراجع أصوات الحزب في الشارع، وضخ دماء جديدة في كوادره استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتُشير مصادر مطلعة من داخل أروقة الحزب إلى أن هذه الخطة المرسومة ستطال نحو 50 أمانة حزبية على مستوى الولايات (المحافظات) خلال الأشهر الستة المقبلة.
ووفقاً للتقرير الصحفي الذي أعدته الصحفية “ميرفت كيليتش” لصحيفة جمهورييت، فقد بدأت رئاسة الشؤون التنظيمية بالحزب بالفعل في تنفيذ الخطوات الأولى لهذه العملية، حيث أجرت تغييرات في رئاسة الحزب في ولايات أضنة، وديار بكر، وغيرسون، وسيرت.
ومع ذلك، تؤكد الأوساط السياسية أن هذه الخطوة ليست سوى البداية لعملية تطهير وإعادة هيكلة أوسع نطاقاً ستشهدها الأشهر القادمة.
وتفيد التقييمات الواردة من مصادر داخل الحزب، بأن القيادة العليا ستتخلى بشكل حاسم عن الأسماء والشخصيات التي “لم يعد لها ثقل أو قبول في الشارع”، أو “عجزت عن لم شمل التنظيم الحزبي وتوحيده”، وكذلك أولئك الذين “فشلوا في رفع الحماس والدافعية الانتخابية” لدى القواعد الشعبية.
ويُتوقع أن تظهر آثار هذا التغيير الجذري بشكل أكثر وضوحاً في المدن الكبرى (البلديات الكبرى) والمناطق التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في نسب تصويت الحزب
وفي السياق ذاته، تشير السيناريوهات المتداولة في كواليس الحزب إلى جدول زمني مكثف؛ إذ تخطط القيادة لإجراء تغييرات في رؤساء 9 ولايات أخرى على الأقل خلال شهر يونيو الجاري.
ومن المرتقب أن تستمر هذه الهيكلة طوال أشهر الصيف، بحيث لا تقتصر على رؤساء الحزب في الولايات فحسب، بل ستمتد لتشمل الإدارات المحلية للولايات وإعادة تشكيل بعض تنظيمات الحزب في الأقضية (المديريات) أيضاً، وصولاً إلى تجديد وجه الحزب تنظيماً بالكامل في نحو 50 ولاية غضون نصف عام.



















