أنقرة (زمان التركية)- أثار مارك دوبوفيتز، الرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD) -التي تعد واحدة من أكثر جماعات الضغط (اللوبي) الإسرائيلية شراسة في الولايات المتحدة- موجة من الجدل عقب إطلاقه دعوة مثيرة.
وعبر حسابه الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر دوبوفيتز أن نحو 1.2 مليون يهوديا يعيشون في أوروبا وكندا يواجهون تهديدات متزايدة بسبب ما أسماه “معاداة السامية”، مطالبًا واشنطن وتل أبيب بالاستعداد الكامل لاستقبال يهود العالم باعتبارهم “لاجئين”، كما حذر الدول التي تعجز عن حماية هذه الجاليات من مواجهة خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة.
وفي تفاصيل المنشور الذي شاركه عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أوضح رئيس المؤسسة المقربة من دوائر صنع القرار الإسرائيلي، أن إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا تضم مجتمعات يهودية تقدر بنحو 1.2 مليون نسمة.
وزعم دوبوفيتز أن هذه الجاليات تمثل “الشرائح الأكثر تعليمًا، وإنتاجية، وسلمية، ونشاطًا” في تلك البلدان، مستدركًا بأن الكثير منهم باتوا يعانون اليوم من ممارسات “الترهيب والتهديد ومعاداة السامية”.
وفي إطار صياغة ملامح هذا التحرك، شدد دوبوفيتز على ضرورة تأهب الإدارة الأمريكية لاستيعاب أعداد هائلة من اللاجئين اليهود، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه يتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة تمامًا للقيام بدورها التاريخي كـ “ملاذ آمن” لليهود من مختلف أنحاء العالم.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الجاليات ستسهم في تعزيز القوة الاقتصادية والاجتماعية للدول التي ستتخذها موطنًا جديدًا لها، في حين ستتكبد الدول التي فشلت في توفير الحماية لهم “خسائر جسيمة لا يمكن تعويضها”.
وتأسست مؤسسة (FDD) في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وحملت في البداية اسم “إيميت” (EMET)، وهي كلمة تعني “الحقيقة” باللغة العبرية. ووفقًا لوثائق التأسيس الأولى، كانت المهمة الرئيسية للمؤسسة تتركز حول “تعزيز صورة إسرائيل في أمريكا الشمالية، وتوجيه الرأي العام فيما يتعلق بالعلاقات العربية الإسرائيلية”، قبل أن تعمد لاحقًا إلى توسيع نطاق عملها تحت غطاء مكافحة “الإرهاب العالمي”.
وفي أدبيات العلاقات الدولية، تُصنف المؤسسة باعتبارها “واحدة من أكثر مكونات مراكز الفكر والدراسات ديناميكية ونشاطًا ضمن اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة”.
وتُعرف (FDD) بتبنيها للتوجهات اليمينية الكلاسيكية؛ إذ تطالب باستمرار باستخدام القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية بشكل هجومي على الساحة الدولية، وترى في الدبلوماسية مظهرًا من مظاهر الضعف، كما تنطلق في رؤيتها من دمج مطلق بين الأمن الإسرائيلي والمصالح الاستراتيجية الأمريكية.














