أنقرة (زمان التركية) – كشف بنك جي بي مورجان عن توقعات صادمة لسوق الذهب خلال أحدث تقرير له عن السلع.
وتوقع جي بي مورجان أن يرتقع سعر أونصة الذهب إلى 6 آلاف دولار بمنتصف الربع الأخير من العام الجاري على أن يواصل الارتفاع حتى 6 آلاف و300 دولار بنهاية عام 2027.
وأفاد التقرير أن عمليات شراء الاحتياطي المتواصلة للبنوك المركزية والغموض المتزايد على الصعيد العالمي هي العناصر الأساسية الداعمة لأسعار الذهب.
ويرى المحللون أن التسعيرة السوقية الحالية لا تعكس التوقعات على المدى الطويل بشكل كامل بعد.
صعود جديد في أسعار الذهب
كشف جي بي مورجان عن كون البنوك المركزية أحد أهم مصادر توقعات الارتفاع في أسعار الذهب، حيث سرّعت العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة من وتيرة شراء الذهب بهدف تنويع احتياطيها وتقليل الاعتماد على الدولار.
وعلى الرغم من إظهار البيانات الرسمية شراء البنوك المركزي صافي 16 طن من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري، فإن الطلب الحقيقي أعلى من هذا بكثير.
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى بلوغ إجمالي الطلب المؤسسي خلال الربع الأول نحو 244 طن من الذهب.
ويتجاوز هذا الرقم المستوى المسجل في الربع السابق له الذي بلغ 208 طن من الذهب.
تزايد طلب الدول النامية على الذهب
أشار التقرير إلى استراتيجية البنك المركزي الصيني لزيادة احتياطيه من الذهب. ويرى المحللون أن شراء الاحتياطي المتواصل بريادة الصين يشكل عنصر دعم قوي على أسعار الذهب على المدى الطويل.
وأكد جي بي مورجان أن الأمر لا يقتصر على الصين متوقعا استمرار الطلب العالمي على الذهب بفعل مواصلة الدول النامية تعزيز حصة الذهب من احتياطيها.
المخاطر الجيوسياسية والتضخم تدعم أسعار الذهب
تأتي التوترات الجيوسياسية والمخاوف التضخمية والغموض بالاقتصاد العالمي وسياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة من بين العناصر الأساسية المحددة لاتجاه سوق الذهب.
ويؤكد محللو جي بي مورجان أن المستثمرين يتعاملون بحذر أكثر على المدى القصير، غير أن الطلب على الذهب لا يزال قويا.
وأفاد التقرير ان مخاطر التضخم المرتفعة وضعف القوة الشرائية للمستهلكين والضغوط المالية المتزايدة في الولايات المتحدة والخلاف الجيوسياسي العالمي تواصل كونها عناصر رئيسة داعمة للذهب.
“الاتجاه التصاعدي لم ينتهي”
بدأت أسعار الذهب اللحظية، التي سجلت ارتفاعا كبيرا خلال الرفع الأول من العام، التحرك ضمن نطاق أضيق بعد شهر مارس/ آذار.
وخلال الفترة الأخيرة، تراجع سعر أونصة الذهب حتى 4 آلاف و170 دولار مختبرة بهذا أحد أدنى مستوياتها خلال العام الجاري.
على الرغم من هذا، يرى جي بي مورجان أن التراجع المشار إليه لم يُنهي الاتجاه التصاعدي.
وذكر رئيس شعبة المعادن النفيسة ببنك جي بي مورجان، جريج شيرر، أن حماس المستثمر محدود حاليا وأن الأسعار تتحرك في نطاق ضيق من الناحية الفنية.
ويرى المحللون أن بقاء سعر الذهب أعلى من المتوسط المتحرك لنحو 200 يوما المقدر بنحو 4340 دولار هو إشارة إيجابية وأن البقاء دون المتوسط المتحرك لنحو 50 يوما المقدر بنحو 4730 يعكس أن الاتجاه التصاعدي لم يشتد بعد.
قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة
سياسة الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة هي أحد البنوك المهمة أمام سوق الذهب، إذ قد يتم طرح احتمالية رفع الفائدة في حال تزايد الضغوط التضخمية الناجمة عن أسعار الطاقة.
هذا الوضع سيشكل ضغطا على المدى القصير على الذهب، الذي لا يحقق فوائد، بينما يركز المستثمرون على مشهد الفائدة أكثر بالوقت الراهن، بحسب جي بي مورجان.
وبهذا فإن الأداء القوي للذهب مطروحا على المدي الطويل وليس على المدى القصير.
احتمالية ارتفاع أونصة الذهب إلى 6300 دولار
ويرى جي بي مورجان أنه في حال مواصلة البنوك المركزية شراء الذهب واستمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع اهتمام المستثمرين بالذهب من جديد، فإن أسعار الذهب قد تشهد مستويات قياسية من جديد.
وسيعتمد اتجاه السوق خلال المرحلة القادمة على عنصرين أساسيين ألا وهما كيف ستتشكل التوترات الجيوسياسية وخطوات الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة.
وفي حال مواصلة جميع هذه العوامل دعم الذهب، فيتوقع جي بي مورجان أن تسجل أونصة الذهب 6 آلاف دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري على أن تواصل الارتفاع مسجلات 6300 بنهاية العام القادم.


















