أنقرة (زمان التركية)- في خطوة مفاجئة هزت الأوساط السياسية في المملكة المتحدة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته رسمياً من منصبه ومن قيادة حزب العمال الحاكم.
وأوضح ستارمر أنه سيواصل أداء مهامه وتسيير الأعمال لضمان استقرار البلاد حتى اكتمال العملية الانتقالية، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً مع قيادات الحزب لوضع جدول زمني محدد للمرحلة المقبلة، وسط مؤشرات قوية تدل على أن اختيار الزعيم الجديد سيتم بحلول شهر سبتمبر المقبل.
وتتجه الأنظار حالياً نحو آندي بيرنهام، النائب الذي فاز مؤخراً في الانتخابات الفرعية عن منطقة “ميكرفيلد”، حيث يُنظر إليه باعتباره المرشح الأبرز والأوفر حظاً لخلافة ستارمر في داونينغ ستريت.
وتأتي هذه الاستقالة بعد ضغوط صامتة خلف الكواليس، إذ أسرّ بعض الوزراء المقربين من ستارمر إليه بأن التغيير بات أمراً حتمياً لا مفر منه، على الرغم من تمسكهم برغبته في البقاء في منصبه.
ومع اقتراب بيرنهام من مشهد القيادة، بدأت الخلافات تطفو على السطح داخل معسكره الداخلي بشأن التوجهات السياسية والاقتصادية للحكومة المقبلة؛ حيث يعارض بعض المقربين منه بشدة فكرة تعيين وزير الطاقة الحالي، إد ميليباند، في منصب وزير المالية.
وفي السياق ذاته، أعربت أطراف في الجناح اليساري لحزب العمال عن خيبة أملها مبكراً جراء الأنباء التي تفيد بتفضيل بيرنهام الإبقاء على وزيرة الداخلية شبانة محمود، المعروفة بمواقفها المتشددة حيال ملف الهجرة.
وحذر هذا التيار من أن عدم إسناد حقيبة الخزانة (المالية) لشخصية تنتمي إلى التيار اليساري قد يؤدي إلى تعميق الفجوة وزيادة حدة الانقسام داخل صفوف الحزب الحاكم.



















