القاهرة (زمان التركية)ــ كتبت مصر فصلاً جديداً في تاريخها الكروي، حيث قلبت تأخرها إلى فوز 3-1 على نيوزيلندا في فانكوفر، لتحقق أول فوز لها على الإطلاق في كأس العالم منذ ما يقرب من قرن.
سجل مصطفى زيكو ومحمد صلاح هدفين قبل وبعد مرور ساعة من المباراة، ليقلبا النتيجة لصالح مصر بعد أن كانت نيوزيلندا قد تقدمت بهدف رأسي في الشوط الأول من فين سورمان ، قبل أن يسجل البديل محمود “تريزيجيه” حسن هدفاً متأخراً ليحسم النتيجة نهائياً.
يرفع هذا الفوز الفراعنة إلى صدارة المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، متقدمين بنقطتين على بلجيكا وإيران ، ويضعهم في وضع جيد للوصول إلى مرحلة خروج المغلوب لأول مرة، مع بقاء مباراة واحدة ضد إيران في سياتل في 27 يونيو.
ينهي هذا الفوز انتظاراً طويلاً لمصر، التي فشلت في الفوز في أي من مشاركاتها الثلاث السابقة في كأس العالم – 1934 و1990 و2018 – حيث خرجت من الدور الأول في كل مناسبة.
حافظ المدرب حسام حسن على نفس التشكيلة التي بدأت المباراة ضد بلجيكا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، قبل أسبوع.
بدأ المنتخب المصري المباراة بقوة تحت سقف ملعب بي سي بليس المغلق، حيث أجبر قائده محمد صلاح حارس المرمى على التصدي لتسديدة مبكرة، وكاد أن يسجل هدفًا آخر من ركلة حرة. لكن نيوزيلندا هي من افتتحت التسجيل في الدقيقة 15، عندما ارتقى سورمان عاليًا ليسدد ركلة ركنية من تيم باين في الشباك، مسجلًا هدفه الدولي الثالث.
عانى الفراعنة خلال الشوط الأول، وقام الحارس مصطفى شوبير بعدة تصديات رائعة ليُبقي فريقه في المباراة.
تعرض المنتخب المصري لانتكاسة مبكرة قبل الاستراحة عندما اضطر المدافع حمدي فتحي للخروج بسبب الإصابة، ليحل محله رامي ربيعة .
حافظ منتخب نيوزيلندا على تقدمه حتى نهاية الشوط الأول، حيث لم يتمكن المنتخب المصري من تحويل حصته من الاستحواذ إلى فرص واضحة على الرغم من الضغط الذي مارسه صلاح وعمر مرموش.
عودة في الشوط الثاني
دخل الفريق الشوط الثاني بحماس متجدد، وأثمر الضغط في الدقيقة 58 عندما قابل زيكو عرضية محمد هاني برأسية كانت أقوى من أن يتمكن حارس مرمى نيوزيلندا ماكس كروكومب من صدها.
واصل المنتخب المصري ضغطه، وكوفئ مجدداً في الدقيقة 67. تبادل صلاح الكرة بسرعة مع زيكو قبل أن يسدد كرة دقيقة في شباك كروكومب، ليمنح الفراعنة التقدم لأول مرة في المباراة.
مع شعور مصر بتحقيق نتيجة تاريخية، لجأ حسن إلى دكة البدلاء، فأشرك تريزيجيه والمهاجم الشاب حمزة عبد الكريم لضخ دماء جديدة في الهجوم. وقد أثمرت هذه الخطوة في الدقيقة 82 عندما ارتقى تريزيجيه ليقابل ركنية صلاح برأسية متقنة، مسجلاً الهدف الثالث لفريقه ومؤكداً فوزه فعلياً.
تم استبدال صلاح بعد ذلك بوقت قصير وسط تصفيق حار من الجماهير، وغادر الملعب بعد أن سجل هدفاً وصنع الهدف الثالث لمصر.
سعت نيوزيلندا جاهدة للعودة إلى المباراة في الوقت بدل الضائع، حيث تصدى حارس مرمى مصر مصطفى شوبير ببراعة لتسديدة تايلر بيندون من مسافة قريبة، بينما أُحبطت فرصة البديل زيزو لتوسيع تقدم مصر بتدخل نيوزيلندي يائس.
ستسعى مصر إلى تأكيد مكانها في دور الـ32 عندما تواجه إيران في سياتل في 27 يونيو، بينما ستواجه نيوزيلندا، التي لا تزال في المنافسة على الرغم من الهزيمة، بلجيكا في نفس اليوم.













