• اتصل بنا
  • جريدة زمان التركية
  • جميع الأخبار
  • سياسة الخصوصية
  • مقالات “زمان التركية”
جريدة زمان التركية
  • أخبار تركيا
  • اقتصاد تركيا
  • الشرق الأوسط
  • أخبار العالم
  • تقارير
  • رياضة
  • مطبخ تركي
  • كتاب
  • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اتصل بنا
  • أخبار تركيا
  • اقتصاد تركيا
  • الشرق الأوسط
  • أخبار العالم
  • تقارير
  • رياضة
  • مطبخ تركي
  • كتاب
  • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اتصل بنا
لا توجد نتائج
جميع النتائج
جريدة زمان التركية
لا توجد نتائج
جميع النتائج
Home تقارير

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

12/08/2026
in تقارير
أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا
0
مشاركة
8
VIEWS

الرياض (زمان التركية)ــ قال الرئيس رجب طيب أردوغان أن علاقات تركيا مع السعودية هي “علاقة استراتيجية”، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها “رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير”.

ذكر أن مضيق هرمز هو أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، مضيفاً: “أملنا وتوقعنا أن ينتهي التوتر الحالي في أسرع وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز إلى أداء دوره في خدمة التجارة الدولية بطريقة آمنة ومستقرة ودون انقطاع”.

كان أردوغان يرد على أسئلة مكتوبة قدمتها له صحيفة الشرق الأوسط عقب توقيعه “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء السعودي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة الأسبوع الماضي. وفي رده، صرّح الرئيس التركي بأن “من الخطأ اختزال اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى مجرد انعكاس للوضع الراهن” في ظل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن “المسألة لا ينبغي النظر إليها من منظور عسكري فقط؛ بل إن الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو تعزيز بُعده الردعي، وتدعيم الحافز الأمني ​​للأطراف من خلال تعزيز روح التضامن فيما بينهم، وحماية الاستقرار الإقليمي”.

وأشار إلى أن الاتفاقية “جاءت لإعادة تأكيد الحق في الدفاع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”، مؤكداً أنها “لا تستهدف أي دولة”، بل هي “مفتوحة لجميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها”.

طالب أردوغان بـ”وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً”، مشيراً إلى أن سوريا دخلت “مرحلة جديدة”، ومؤكداً أن “أهم طموحاتنا هو أن تمهد هذه المرحلة الطريق لسلام دائم واستقرار وإعادة إعمار سوريا”.

وتعهد بأن بلاده “لن تسمح بوجود أي منظمات أو كيانات في شمال سوريا، أو أي جزء آخر منها، من شأنها أن تهدد أمن تركيا”.

فيما يلي نص ردود الرئيس التركي:

اتفاقية مكة المكرمة

كيف نشأت فكرة اتفاق مكة الثلاثي، وما هي أبرز التطورات التي أدت إليه؟

انبثقت فكرة اتفاقية مكة للدفاع المشترك من الظروف الجديدة التي فرضتها التطورات في منطقتنا، ومن إدراك الدول الثلاث لمسؤولياتها المشتركة. لطالما آمنا بضرورة حلّ القضايا الإقليمية من قِبل دول المنطقة نفسها، ودعمنا باستمرار الجهود المبذولة لإيجاد حلول لها؛ وهذا ما شكّل الأساس الذي بنينا عليه نهجنا في التعامل مع الوضع. ينبغي حلّ القضايا الإقليمية من قِبل الجهات الفاعلة الإقليمية، ونعتبر أن هذه الخطوة تُمثّل بدايةً نحو تحقيق هذا الهدف.

أثبتت الأحداث الأخيرة الأهمية القصوى للتنسيق والتضامن بين الدول الشقيقة والصديقة. لطالما دعونا في تركيا، وما زلنا ندعو، إلى الحوار وتعزيز قنوات التشاور بدلاً من تعميق الخلافات. ذلك لأننا ندرك أن السلام الدائم لا يتحقق فقط بإنهاء النزاعات، بل ببناء جسور الثقة المتبادلة، والإرادة السياسية القوية، والرؤية المستقبلية المشتركة.

وبناءً على ذلك، فإن اتفاقية مكة للدفاع المشترك هي ثمرة هذا التفاهم؛ فهي تتجاوز كونها مجرد توافق بين الدول الثلاث لتصبح مبادرةً لنا لتحمل مسؤولية تاريخية جسيمة في تحقيق الاستقرار للمنطقة وتوفير الأمن والسلامة لشعوبها الشقيقة والصديقة. وهنا، أود التأكيد على أمر بالغ الأهمية: هذه الاتفاقية مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة التي تنشد السلام والاستقرار.

اليوم، كما في الماضي وكما سنظل دائمًا، ندعم في تركيا السلام والاستقرار وتعزيز أواصر الأخوة مع إخواننا. ونعتبر اتفاقية مكة تجسيدًا عمليًا لهذه الإرادة القوية، ولا نمانع انضمام دول أخرى إليها. وبإذن الله، سنكون نحن – تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان – قد فتحنا الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والعمل المشترك في منطقتنا. وتملك بلادنا الإرادة القوية لإبقاء هذا الباب مفتوحًا على مصراعيه دائمًا، وللمساهمة بكل ما أوتينا من قوة في الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

هل لهذه الاتفاقية صلة بالتوتر الشديد بين الولايات المتحدة وإيران، أم أن فكرة التنسيق الثلاثي قد تم اقتراحها مسبقاً؟

لا شك أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يُشكل خطراً على التطورات في المنطقة. مع ذلك، من الخطأ اختزال اتفاق مكة إلى مجرد انعكاس ظرفي لهذا التصعيد، إذ سيؤدي ذلك إلى فهم خاطئ للسياسات والنوايا التي تبنتها بلادنا. جاء هذا الاتفاق ليؤكد مجدداً حق الدفاع المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو لا يستهدف أي دولة بعينها. وقد أُبرم لتعزيز الأمن والازدهار والاستقرار في المنطقة، وهو مفتوح أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليه.

إن رؤيتنا لا تقتصر على الدول الثلاث فحسب، بل نطمح إلى توسيع نطاقها، ولعل الظروف المواتية ستتيسر يوماً ما لانضمام جميع دول المنطقة تحت مظلتها، وهو ما يمثل الخطوة الأمثل نحو تحقيق استقرار دائم في المنطقة بأسرها. لم تكن هذه الخطوة التي اتخذناها اليوم وليدة اللحظة، بل كان الاتفاق قد طُرح قبل فترة خلال مناقشاتنا واجتماعاتنا المتكررة مع الشركاء الذين وقعنا معهم الاتفاقية، ومع دول أخرى في المنطقة.

لطالما أكدنا على مدى سنوات عديدة أن تعزيز السلام والأمن في منطقتنا يتطلب مشاورات منتظمة بين الدول المعنية، وقد انصبّت جهودنا على تحقيق هذا الهدف. ذلك لأن حلّ القضايا الإقليمية يجب أن يتم بمعزل عن الصيغ المفروضة من الخارج. فنحن ندرك تماماً أن الحلول المستوردة من الخارج لا تجلب إلا الكوارث. ولهذا السبب، نعمل في تركيا باستمرار ملتزمين بالمضي قدماً في سياسات تستند إلى حق تقرير المصير والحكمة الجماعية لدول المنطقة.

وبالتالي، فإننا لا ننظر إلى الآلية الثلاثية الناشئة عن اتفاق مكة على أنها رد فعل فوري على وضع دولي محدد، بل على أنها خطوة هامة اتخذناها بناءً على إرادة استراتيجية لمواجهة التطورات الجديدة التي تتكشف في المنطقة.

نحن في تركيا نؤيد دائماً الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد، والحوار بدلاً من الصراع، والتعاون الإقليمي وتعزيز روابط العمل المشترك بدلاً من الانقسام. نحن دولة قادرة على الحوار مع جميع الأطراف وتحمل المسؤولية في القضايا الشائكة، وسنواصل دورنا في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جميع أنحاء المنطقة.

الردع الجماعي

على الرغم من أن الاتفاقية تحمل طابعاً دفاعياً، إلا أن نصها يتضمن بنداً ينص على أن أي عدوان ضد أي طرف يُعتبر عدواناً ضد الأطراف الثلاثة جميعها. هل هذا صحيح؟

نعم، كما هو واضح من اسمه، فهو “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، وهي تقوم على مبدأ الدفاع الجماعي. وتوقيعها في مكة المكرمة بين الدول الشقيقة يضفي عليها رمزية خاصة، تُعدّ مصدر سعادة غامرة لنا. وفوق كل ذلك، تقوم “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” على مبدأ الردع الجماعي. وهي اتفاقية تسعى إلى تعزيز التعاون في مجالي الأمن والدفاع، وتفتح الباب أمام تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية، فضلاً عن دعم الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب. ولا تستهدف هذه الاتفاقية أي طرف بعينه، بل هدفها تحقيق السلام والاستقرار والازدهار لشعوبنا.

بنود هذا الاتفاق واضحة لا لبس فيها. ويقوم مبدأه الأساسي على اعتبار أي تهديد لأمن أي طرف تهديدًا أمنيًا لبقية الأطراف الموقعة. مع ذلك، لا ينبغي النظر إلى المسألة من منظور عسكري بحت. فالهدف الرئيسي من هذا الاتفاق هو تعزيز بُعده الردعي، ودعم الحافز الأمني ​​للأطراف من خلال توطيد روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي.

حققت تركيا إنجازات عظيمة في مجال الدفاع والأمن، نالت تقدير وإعجاب الجميع في هذا الصدد. ومن خلال هذه الاتفاقيات مع الدول الشقيقة والصديقة، نضفي على هذه الإنجازات بُعدًا إقليميًا يدعم السلام. وفي الوقت نفسه، يؤكد الموقعون على الاتفاقية التزامهم بعدم أن يصبحوا مصدر تهديد لبعضهم البعض؛ بل على العكس، سيسعون جاهدين لبذل كل ما من شأنه تعزيز التضامن فيما بينهم.

إن الرسالة التي يرغب الموقعون على اتفاقية مكة للدفاع المشترك في إيصالها واضحة لا لبس فيها: إن أمننا يتحقق من خلال ما يضمن الأمن لنا جميعاً، ونحن على ثقة تامة بأنه إذا طبقنا هذا النهج الشامل، فسوف نحقق السلام والاستقرار والازدهار لنا جميعاً.

هل يمكن القول إن القوى الإقليمية في الشرق الأوسط قد قررت تحمل مسؤولية الأمن والاستقرار – وهو أمر كان يعتبر سابقاً حكراً على القوى العالمية الكبرى؟

اليوم، باتت دول المنطقة مُلزمة أكثر من أي وقت مضى بتحمّل مسؤولية أمنها واستقرارها ومستقبلها. هذا هو المبدأ الذي لطالما دافعنا عنه: لا أحد أدرى بشؤون المنطقة من شعوبها وشعوبها. صحيح أن للتطورات الإقليمية تداعيات دولية، إلا أن تعزيز السيادة الإقليمية والتضامن المتبادل والإرادة الجماعية سيسهم في تعزيز الاستقرار العالمي.

نحن في تركيا نؤمن بأن بناء آليات أكثر فعالية ومنسقة بين دول المنطقة لضمان الأمن والاستقرار أمر بالغ الأهمية. وذلك لأننا حافظنا باستمرار على علاقات طيبة مع معظم دول المنطقة، وندرك أن تحويل هذه العلاقات إلى تعاون مؤسسي دائم أمرٌ بالغ الأهمية. لذا، نؤمن بضرورة أن تضمن دول المنطقة أمنها واستقرارها الاقتصادي من خلال العلاقات المؤسسية فيما بينها.

يؤكد الوضع الراهن أن مستقبل المنطقة لا يمكن تشكيله بمعزل عن إرادة دولها. لا ينبغي أن يكون هدفنا تشكيل تكتلات إقصائية، بل بناء نظام تعاون إقليمي قائم على احترام السيادة والسلامة الإقليمية والثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. ستواصل تركيا العمل وفق هذا النهج، وستتحمل مسؤولياتها متى اقتضت الضرورة، وستواصل جهودها الدبلوماسية لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

أمن إمدادات الطاقة

هل تعتقد أن اتفاقية مكة ستساهم في تعزيز الأمن في منطقة الخليج، التي تحظى بأهمية كبيرة للاقتصاد العالمي؟

بالتأكيد، أرى ذلك، ونحن نرى ذلك أيضاً. وكما أكدت منذ البداية، فقد وقّعنا اتفاقية من شأنها أن تخدم ازدهار المنطقة ورفاهيتها وأمنها وسلامتها. إن أمن منطقة الخليج لا يقتصر على أهميته الكبيرة لدول المنطقة فحسب، بل له أيضاً أهمية حيوية للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.

ترتبط العديد من القضايا ارتباطاً مباشراً بأمن وسلامة هذه المنطقة، بدءاً من أمن إمدادات الطاقة وسلامة الممرات البحرية، مروراً باستمرارية حركة التجارة، وصولاً إلى الاستقرار الاقتصادي العالمي. وهذا ليس مجرد طرح نظري، بل أثبتت لنا تطورات الأشهر القليلة الماضية ذلك بوضوح.

لذا، نؤمن بأن كل خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج تكتسب قيمة وأهمية ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضاً من منظور السلام والازدهار العالميين. ونرى أن اتفاق مكة سيسهم إسهاماً كبيراً في ترسيخ مفهوم الأمن المشترك والتضامن في المنطقة، وسيُحدث تغييراً في النهج السائد فيها.

لا يمكن النظر إلى الأمن والتنمية الاقتصادية بمعزل عن بعضهما. لقد أكدت مرارًا وتكرارًا على أن الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية متلازمان. فبعد أن خاضت أوروبا حروبًا كبرى، حققت الاستقرار والأمن أولًا من خلال العمل المشترك، ثم اتجهت نحو التكامل الاقتصادي والازدهار. معًا، يمكننا الوصول إلى هذه المرحلة دون المرور بكل هذا الألم والمعاناة. لا يمكن للتجارة والاستثمارات والازدهار أن تستمر في غياب السلام والاستقرار.

علاوة على ذلك، يُمثل استقرار منطقة الخليج في الوقت نفسه مسألة استراتيجية تتعلق بأمن الروابط الاقتصادية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. ونحن لا ننظر إلى السلام والاستقرار في الخليج بمعزل عن رؤيتنا لأمننا والسلام الإقليمي. ولذلك، سنواصل الاضطلاع بجميع المسؤوليات الملقاة على عاتقنا، وسنواصل جهودنا الدبلوماسية البناءة.

مضيق هرمز

هل تتوقع أن تعود الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع الحالي؟

يُعتبر مضيق هرمز منطقةً لا تقتصر أهميتها على المستوى الإقليمي فحسب، بل تمتد إلى المستوى العالمي. فهو ممر استراتيجي بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية. ولذلك، فإن تداعيات أي توتر قد ينشأ في هذه المنطقة لا تقتصر على دولها فحسب، بل إن العالم بأسره قد شهد وتأثر بآثاره من خلال أسعار النفط.

أثبت مضيق هرمز أنه أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي. ونأمل ونتوقع أن ينتهي التوتر الحالي في أقرب وقت ممكن، وأن يعود المضيق إلى أداء دوره في خدمة التجارة الدولية بشكل آمن ومستقر ودون انقطاع. وهذا بدوره مرهون بضبط النفس من جانب جميع الأطراف وإبقاء قنوات التواصل الدبلوماسي مفتوحة.

لم نؤيد قط تصعيد التوتر؛ بل على العكس، دعونا إلى حل المشاكل عبر التفاوض، من خلال إقامة حوار مع جميع الأطراف. وسعينا إلى جمع الأطراف على طاولة واحدة لأننا ندرك أن التوصل إلى حل دائم، سواء في مضيق هرمز أو أوكرانيا أو فلسطين، لا يتحقق بالصراع، بل بالدبلوماسية.

تتحمل دول المنطقة مسؤولية جسيمة فيما يتعلق بأمن ممر مائي بهذه الأهمية والحساسية. ونعتقد أن تعزيز الملكية الإقليمية ومفهوم الأمن المشترك سيسهم إسهاماً كبيراً في استقرار مضيق هرمز. وينبغي أن يكون الهدف هو عودة المضيق إلى حالته الطبيعية الآمنة والمستقرة، وأن يصبح هذا الوضع مستداماً ودائماً.

علاقة استراتيجية

كيف تقيمون العلاقات الحالية مع المملكة العربية السعودية؟

ننظر إلى علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية كعلاقة استراتيجية، تشكلت بفعل تاريخنا المشترك، وروابط الأخوة التي تجمعنا، والمصالح المتبادلة. تركيا والمملكة العربية السعودية ليستا مجرد دولتين صديقتين وشقيقتين، بل هما أيضاً دولتان تضطلعان بمسؤوليات جسيمة تجاه السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. ونحن سعداء بالزخم الذي اكتسبته علاقاتنا مؤخراً.

بينما نسعى لتعزيز حوارنا السياسي، نعمل أيضاً على تطوير تعاوننا في العديد من المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد والتجارة والاستثمار والصناعات الدفاعية والطاقة والسياحة. وننظر إلى علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية من منظور يتجاوز التطورات والظروف الآنية، ويرتكز بدلاً من ذلك على المصالح المشتركة طويلة الأمد والاحترام المتبادل.

في وقتٍ تمر فيه منطقتنا بمرحلةٍ تشهد تحدياتٍ بالغة الخطورة، تكتسب المشاورات والتعاون المستمر بين تركيا والمملكة العربية السعودية أهميةً بالغة أكثر من أي وقتٍ مضى. ونعتقد أن اتفاقية مكة ستساهم في تعزيز علاقاتنا في العديد من المجالات، وعلى رأسها التعاون الدفاعي.

ندرك مسؤولياتنا المشتركة تجاه السلام والاستقرار في منطقتنا، ونتصرف انطلاقاً من هذا المبدأ. ونحن في تركيا نولي أهمية بالغة لاستقرار وأمن المملكة العربية السعودية وجميع دول المنطقة. ذلك لأن أي أزمة في منطقتنا، مهما كانت محدودة، تؤثر على جميع دول المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة والإرهاب. وأعتقد أننا سنتخذ خلال المرحلة المقبلة خطوات من شأنها الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير.

استقرار لبنان

كيف تقيّم تركيا التطورات الأخيرة الجارية في لبنان، علماً بأنها تتابع الوضع هناك عن كثب؟

بالنسبة لنا، لبنان ليس مجرد بلد مجاور جغرافياً، بل هو أمة صديقة وشقيقة تربطنا بها أيضاً روابط تاريخية عميقة. إن أمن لبنان وسلامه واستقراره يمثل أهمية بالغة لاستقرار منطقتنا بأسرها. يجب الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته السياسية وسلامة أراضيه، كما هو الحال بالنسبة لجميع دول المنطقة.

كما نعارض تعقيد المشاكل الداخلية في لبنان عبر التدخلات الخارجية أو الوسائل العسكرية، وتحويل البلاد إلى ساحة تنافس بين القوى الخارجية. ونؤمن بأن للمواطنين اللبنانيين الحق في اتخاذ القرارات بشأن مستقبل بلادهم بأنفسهم وبكامل إرادتهم.

يجب وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً، في ضوء السياسات العدوانية والتوسعية التي تنتهجها تل أبيب، والتي تُعدّ جوهر المشكلة في المنطقة. ونحن نعتبر المحادثات الجارية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان خطوة إيجابية.

لا يمكن النظر إلى أمن واستقرار لبنان بمعزل عن السلام الإقليمي. لا ينبغي أن يُكتب تاريخ الشرق الأوسط باستمرار بالصراعات والدمار والمعاناة. تستحق هذه المنطقة أيضاً أن تنعم بالسلام والطمأنينة والازدهار. هذا هو النهج الذي تقوم عليه جميع جهودنا الدبلوماسية في تركيا. ارتبط اسم منطقتنا بالحرب والدموع لسنوات طويلة، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لتغيير هذا الواقع.

بطبيعة الحال، نتطلع إلى استعادة لبنان لاستقراره، وتعزيز مؤسساته، وتمكين شعبه من التطلع إلى مستقبله بأمان وطمأنينة. ولذلك، فإننا على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم الفني وإقامة التعاون. وقد أعربنا عن رغبتنا والتزامنا في هذا الشأن لكل من الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين استضفناهما في بلدنا مؤخراً.

مرحلة جديدة في سوريا

كيف تقيّم مسار التغيير في سوريا حتى الآن؟

نُقيّم التغيير الحاصل في سوريا كنقطة تحوّل تاريخية، من حيث إرادة الشعب السوري في تقرير مصيره. لطالما دافعت تركيا عن وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية وسيادتها. لقد خلّفت الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار الذي عانت منه سوريا خسائر فادحة في المنطقة بأسرها. والآن، نحن أمام مرحلة جديدة، ونطمح بشدة أن تُمهّد هذه المرحلة الطريق لسلام دائم واستقرار وإعادة إعمار سوريا.

لن نسمح بوجود أي منظمات أو كيانات في شمال سوريا أو في أي جزء آخر منها من شأنها تهديد أمن تركيا. وكما أن سلامة الأراضي السورية ذات أهمية بالغة بالنسبة لنا، فإن الأمن القومي التركي يحظى بنفس القدر من الأهمية.

منذ بداية هذه المرحلة، كان طموحنا أن يتمكن إخواننا السوريون من العيش في وطنهم بسلام وأمان. ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2024، حققت سوريا تقدماً ملحوظاً في تحسين الأوضاع الأمنية، وتهيئة الظروف اللازمة للتنمية الاقتصادية، وبناء توافق مجتمعي.

بطبيعة الحال، لعبت الملكية والدعم الإقليميان للحكومة السورية دورًا هامًا في تحقيق هذه النتائج. فقد أثبتت الحكومة السورية، التي نجحت في بناء علاقات طيبة مع دول المنطقة والمجتمع الدولي، قدرتها على تجنب التورط في المزيد من الصراعات من خلال التركيز على أجندة الاستقرار والأمن المستدامين. واليوم، بات تطبيع الأوضاع في سوريا قضية ذات أهمية استراتيجية للمنطقة بأسرها. فبدلاً من أن يُرتبط اسم سوريا بمصدر عدم الاستقرار، بدأ يُربط الآن بمشاريع التنمية والتواصل.

ستواصل تركيا، كما دأبت عليه حتى اليوم، الوفاء بمسؤولياتها والقيام بدورها في سبيل استقرار سوريا، ومساعدتها على النهوض مجدداً، وتعزيز السلام الإقليمي. كما أن تركيا عازمة على العمل بتعاون وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين في هذا الصدد. وفي الوقت الذي تُطوى فيه صفحة جديدة في سوريا، ينبغي أن تُكتب هذه الصفحة لا بمعاناة جديدة، بل بروح السلام والأخوة والسيادة، وبرؤية تقوم على مستقبل مشترك.

Tags: اتفاق مكةاتفاقية مكةتركيا والسعودية
ShareTweetSendShareSend

ذات صلة

إسلام آباد: “اتفاق مكة الدفاعي” لا يستهدف أي دولة ويقوم على الردع المشترك  
أخبار العالم

إسلام آباد: “اتفاق مكة الدفاعي” لا يستهدف أي دولة ويقوم على الردع المشترك  

11/08/2026
حملة إعلامية استثنائية في تركيا احتفاءً باتفاقية مكة للدفاع المشترك
أخبار تركيا

حملة إعلامية استثنائية في تركيا احتفاءً باتفاقية مكة للدفاع المشترك

10/08/2026
وزير النقل التركي يكشف تفاصيل خط السكك الحديدية مع السعودية وخيارات التمويل
تقارير

وزير النقل التركي يكشف تفاصيل خط السكك الحديدية مع السعودية وخيارات التمويل

22/06/2026
تركيا توقع مذكرة تفاهم مع السعودية في قطاع السكك الحديدية
الشرق الأوسط

تركيا توقع مذكرة تفاهم مع السعودية في قطاع السكك الحديدية

09/06/2026
تركيا: الصادرات إلى السعودية زادت 100%
آخر الأخبار

تركيا: الصادرات إلى السعودية زادت 100%

17/02/2024
تركيا والسعودية توقعان اتفاقية جديدة
أخبار تركيا

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية جديدة

29/08/2023
  • Trending
  • Comments
  • Latest
8 أسباب تجعل القطة تأكل صغارها

8 أسباب تجعل القطة تأكل صغارها

23/02/2025
كم أمضى سيدنا يوسف في السجن؟

كم أمضى سيدنا يوسف في السجن؟

23/02/2025
أيهما كان أجمل سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

أيهما كان أجمل سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

23/02/2025
أسباب الألم المفاجئ في الخاصرة اليمنى

أسباب الألم المفاجئ في الخاصرة اليمنى

16/12/2020
في ذكرى فتح القسطنطينية.. دعوات لفتح “آياصوفيا” للصلاة

في ذكرى فتح القسطنطينية.. دعوات لفتح “آياصوفيا” للصلاة

0
إصابة 16 عسكرياً جراء هجوم العمال الكردستاني شرق تركيا

إصابة 16 عسكرياً جراء هجوم العمال الكردستاني شرق تركيا

0
احتجاز مراسل “سي إن إن” الدولي في إسطنبول

احتجاز مراسل “سي إن إن” الدولي في إسطنبول

0

شرطة إسطنبول تفرق مسيرات متجهة إلى ميدان “تقسيم”

0
أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

12/08/2026
صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

11/08/2026
هل أصبح “البروتين العالي” العنصر الغذائي السعودي الأساسي الجديد؟

هل أصبح “البروتين العالي” العنصر الغذائي السعودي الأساسي الجديد؟

11/08/2026
الرئيس الفلسطيني يزور تركيا اليوم

الرئيس الفلسطيني يزور تركيا اليوم

11/08/2026

Recent News

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

12/08/2026
صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

11/08/2026
هل أصبح “البروتين العالي” العنصر الغذائي السعودي الأساسي الجديد؟

هل أصبح “البروتين العالي” العنصر الغذائي السعودي الأساسي الجديد؟

11/08/2026
الرئيس الفلسطيني يزور تركيا اليوم

الرئيس الفلسطيني يزور تركيا اليوم

11/08/2026

Browse by Category

  • آخر الأخبار
  • أخبار العالم
  • أخبار تركيا
  • اقتصاد تركيا
  • الشرق الأوسط
  • تقارير
  • جميع الأخبار
  • رياضة
  • غير مصنف
  • كتاب
  • مسودات
  • مطبخ تركي
  • مكتبة "زمان"

Recent News

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

أردوغان: اتفاقية مكة تعزز الردع الإقليمي.. سنرفع العلاقات مع السعودية وندعم استقرار لبنان وسوريا

12/08/2026
صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

صلاح يقلب الموازين.. تغييرات لافتة في قائمة “الأغلى قيمة” بالدوري التركي الممتاز

11/08/2026
لا توجد نتائج
جميع النتائج
  • أخبار تركيا
  • اقتصاد تركيا
  • الشرق الأوسط
  • أخبار العالم
  • تقارير
  • رياضة
  • مطبخ تركي
  • كتاب
  • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اتصل بنا

© 2024 جميع الحقوق محفوظة -