أنقرة (زمان التركية)- يتجه البرلمان التركي نحو إعادة هيكلة شاملة للتوازنات والتوزيعات الداخلية، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن تأسيس “الحزب الجديد” برئاسة أوزغور أوزيل، مما رفع عدد الأحزاب الممَثلة بكتل برلمانية إلى 7 أحزاب.
ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات في الترتيب الميداني داخل القاعة العامة، إضافة إلى إعادة توزيع المقاعد في ديوان الرئاسة واللجان البرلمانية المختلفة.
تأتي هذه التطورات في أعقاب صدور قرار “البطلان المطلق” لانتخابات حزب الشعب الجمهوري (CHP) وما تلاه من تداعيات سياسية، حيث أعلن 91 نائباً استقالتهم من الحزب من أصل 135 نائباً، لتأتي خطوة تأسيس “الحزب الجديد” بقيادة أوزيل.
وأدى هذا التحول الرقمي إلى إعادة ترتيب الثقل السياسي تحت قبة البرلمان؛ حيث انتزع “الحزب الجديد” لقب حزب المعارضة الرئيسي.
ووفقاً لتوزيع المقاعد الجديد بين الأحزاب الممثلة بكتل، يتصدر حزب العدالة والتنمية (AK Parti) المشهد بـ 277 مقائداً، يليه “الحزب الجديد” بـ 91 مقعداً، ثم حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) بـ 56 مقعداً، وحزب الحركة القومية (MHP) بـ 46 مقعداً. بينما تراجع حزب الشعب الجمهوري (CHP) إلى 44 مقعداً، وحزب الجيد (İYİ) إلى 29 مقعداً، وحزب الطريق الجديد إلى 20 مقعداً.
وبناءً على هذه المعطيات الرقمية – وإن لم تتخذ الصبغة الرسمية النهائية بعد – يُتوقع أن يضم “الحزب الجديد” رئيس كتلة وثلاثة نواب لرئيس الكتلة، بينما تتقلص حصة حزب الشعب الجمهوري إلى رئيس كتلة ونائبين فقط.
وبحسب المراسلات الجارية بين إدارة البرلمان والكيان السياسي الجديد للبدء بالإجراءات البروتوكولية، فإن خطة إعادة التوزيع المكتبي واللوجستي باتت قيد التنفيذ.
وتتجه الترتيبات نحو تخصيص المقر الحالي لكتلة حزب الشعب الجمهوري ليكون مقراً لكتلة “الحزب الجديد”، لا سيما وأن أوزيل كان يواصل أعماله منه كرئيس لكتلة الحزب السابقة.
وفي المقابل، سيتلقى حزب الشعب الجمهوري مقراً جديداً يتناسب مع حجم كتلته الجديدة المنخفضة إلى 44 نائباً، مع تغيير كافة التجهيزات واللافتات التعريفية.
وستنعكس الهيكلية الجديدة بصورة مباشرة على خطة جلوس النواب تحت القاعة العامة؛ حيث سيجلس نواب “الحزب الجديد” بصفته حزب المعارضة الرئيسي إلى جوار كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وسيكون الترتيب المعتمد للكتل من اليمين إلى اليسار بناءً على عدد المقاعد كالتالي: حزب العدالة والتنمية، الحزب الجديد، حزب المساواة الشعبية والديمقراطية، حزب الحركة القومية، حزب الشعب الجمهوري، حزب الجيد، وأخيراً حزب الطريق الجديد.
ولن تتوقف التغييرات عند حدود القاعة والمكاتب، بل ستشمل ديوان رئاسة البرلمان واللجان النيابية الـ16 الداعمة؛ حيث ينص النظام الداخلي للبرلمان على تحديد نسبة تمثيل كل حزب في الديوان (الذي يتألف من رئيس، 4 نواب لرئيس البرلمان، 7 كتاب، و3 مديرين إداريين) بناءً على النسبة المئوية لحجم الكتلة البرلمانية.
وكان تكين بينغول يتولى منصب نائب رئيس البرلمان ممثلاً عن حزب الشعب الجمهوري قبل التطورات الأخيرة، إلى جانب بكر بوزداغ (حزب العدالة والتنمية)، وبرفين بولدان (حزب DEM)، وجلال أدان (حزب الحركة القومية). ومع تقديم بينغول استقالته من حزب الشعب الجمهوري وانضمامه للحراك الجديد، ستنتقل إحدى نيابات رئاسة البرلمان رسمياً لصالح “الحزب الجديد”.
كما ستعيد اللجان البرلمانية فتح باب الترشيح والتصويت لإعادة توزيع حصص الأحزاب والمقاعد وفق الأوزان النسبية المستحدثة.



















