أنقرة (زمان التركية)- بينما يترقب اللشارع التركي “القانون الإطاري” المرتقب تقديمه إلى البرلمان الأسبوع المقبل ضمن مسار مبادرة حل الأزمة الكردية، كشفت معلومات عن خطة تقضي بنقل 200 من قيادات حزب العمال الكردستاني (PKK) -المحظور العودة عليهم إلى تركيا- لتوطينهم في منطقة السليمانية بشمال العراق.
وتتزامن هذه التطورات مع سجال محتدم رافق صياغة التشريعات الخاصة بعملية السلام؛ حيث طالبت الكوادر القيادية للتنظيم بالعودة إلى البلاد وممارسة العمل السياسي، وهو الطرح الذي قوبل برفض قاطع من مصادر رسمية في الدولة عبرت عن عدم ترحيبها بهذه الخطوة.
وأوضحت الكاتبة في صحيفة “نَفَس”، نوراي باباكان، في مقال لها أن معالم الخريطة الجديدة لاستقرار القيادات قد اتضحت بالفعل، مشيرة إلى أنه بالتوازي مع التسارع الذي تشهده عملية الانفتاح، يجري في الكواليس اتخاذ سلسلة من الخطوات المدروسة بعناية؛ حيث قطعت المؤسسات المعنية شوطاً كبيراً في وضع خطة التنفيذ لما بعد صدور القانون، والتي توليها أهمية تفوق تفاصيل النص التشريعي نفسه.
وبحسب معلومات مسربة، جرى حسم الملف الخاص بالـ 200 قيادي الذين ترفض أنقرة عودتهم تحت أي ظرف؛ إذ تقرر استقرارهم في منطقة السليمانية عقب اجتماعات مكثفة عُقدت في سوريا وشمال العراق.
ويعكس هذا التطور مراجعة للسياسة السابقة التي كانت تنص على إرسالهم إلى دولة ثالثة -وفي مقدمتها دول أوروبية- عقب إخلاء منطقة قنديل.
وتعزو المصادر هذا التغيير في الاستراتيجية إلى التخوف من إمكانية استغلال هذه الكوادر من قبل أجهزة أمنية واستخباراتية أجنبية، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ قرار بإبقائهم ضمن نطاق جغرافي أكثر إحكاماً، وتفضيل منطقة تتيح للجانب التركي قدرة أكبر على المتابعة والسيطرة الميدانية.



















