أنقرة (زمان التركية) – انتقد مراد كارايلان، القيادي في تنظيم العمال الكردستاني، حول قانون المصالحة مع عناصر حزب العمال الكردستاني الذي تم إقراره من قبل البرلمان التركي، ضمن العملية المعروفة إعلاميا باسم “تركيا بدون إرهاب”.
وشدد كارايلان خلال رسالة مسجلة باللغة الكردية لصحيفة “بيرجون” على أن الحرية الفعلية لرئيس التنظيم، عبد الله أوجلان، أمر لا تنازل عنه.
وذكر كارايلان أن القانون المؤلف من 12 بندا لا يستوعب المطالب الكردية، قائلا: “لم تُذكر كلمة (كردي) ضمن القانون ولم يتم التحدث أبدا عن الديمقراطية. ولم يتم الاهتمام بحساسيات شعبنا ورؤى التنظيم ولا آراء القيادة. تم اختزال المسألة إلى مجرد إلقاء المقاتلين أسلحتهم. مع ذلك، فهذه مشكلة عويصة قائمة منذ قرون. إنه نهج ضيق وبدون شك هذا النهج الضيق لن يتمكن من حل المشكلة. ما الذي أدى إلى ظهور حرب العصابات في التاريخ؟ إذا لم يتم شرح ذلك بشكل صحيح، فلن يكون هناك حل جذري للمشكلة”.
وواصل كارايلان حديثه، قائلا: “سبق وأن أكدت أنني لا أستطيع أن أطالب أحد بتسليم السلاح والرحيل بينما أوجلان لا يزال في السجن. وأنا لا زلت على هذا، لكن يمكنني أن أقول لهم اذهبوا فأوجلان سيستقبلكم وسيُطلعك على آفاق هذه المرحلة. أي أنه إذا تدخل أوجلان في العملية ورحّب بالرفاق، وعقد اجتماعات، وأقنعهم، فسيتحقق ذلك. نحن على استعداد لنقل هذا النضال من ساحة الحرب والسلاح إلى ساحة السياسة والقانون. نريد إنهاء هذه الحرب وهذا هو نهجنا الصادق”.
وأقر البرلمان التركي “القانون الإطاري” (قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي) بهدف دمج عناصر حزب العمال الكردستاني وطي صفحة الصراع المسلح. ورغم إشادة زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان بالقانون باعتباره بداية مرحلة تاريخية، إلا أن نص القانون صُمّم لاستبعاده شخصياً وعدم منحه حريته الفورية.
يعد القانون الإطاري خطوة أولى لتعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن لفترات محددة لبعض المنسحبين من العمل المسلح غير المتورطين بجرائم قتل خطيرة، وحصر القانون تواريخ الإدانة والجرائم المستثناة بشكل مقصود لاستبعاد عبد الله أوجلان والقيادة العليا للتنظيم من نطاق العفو أو الإفراج الحالي.
ومن جانبه وصف عبد الله أوجلان القانون بأنه بداية هامة ودعا أنصاره لعدم التشاؤم، بينما اعتبرت أطراف سياسية وكردية أن بقاء وضعه القانوني معلقاً هو النقص الأكبر في هذا المسار.


















