أنقرة (زمان التركية) – أفاد المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم باراك، أن الهجوم الإسرائيلي على سوريا لم يتم إبلاغ تركيا به مسبقا، مشددا على ضرورة عودة الأطراف للحوار من جديد لمنع تحول التوترات بين أنقرة وتل أبيب إلى صدام عسكري.
وأوضح باراك في مقابلة مع قناة PBS الأمريكية أن تركيا ليست في موقف عدائي مع إسرائيل، ولا ترغب في المشاركة بالعمليات العسكرية.
وأفاد باراك أن تركيا ترغب في سوريا مستقلة ذات سيادة وأن الولايات المتحدة تتشارك الهدف نفسه، مشيرا إلى رغبة تركيا في سوريا مستقلة وذات سيادة أيضا وأن مخاوف تل أبيب بشأن الإدارة الجديدة في سوريا كانت “محقة” في بادئ الأمر.
وأعرب باراك عن آمال الولايات المتحدة في ترسيخ الثقة بين الأطراف بعد مرور نحو عامين على الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، وتعمل على تحقيق هذا بخطوات بسيطة مفيدا أن التطورات الأخيرة كانت “توترا” وأن الولايات المتحدة تأمل في أن يكون هذا الأمر مؤقتا.
وأكد باراك أن الهدف الأساسي يكمن في العودة للطاولة حيث يمكن للأطراف بحث المشاكل قائلا: “حدوث مشاكل بين الأطراف ليس بالمشكلة، الهدف هو تجنب المفاجآت أو الصدامات العسكرية”.
وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة لم تشهد فعلا عدائي أو سوء نية من كل من سوريا وتركيا، وأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بشأن مخاوفها حول التطورات على مدار الخمسة أيام السابقة للهجوم ليتم التواصل مع المؤسسات الاستخباراتية على خلفية الأمر مفيدا أن سوريا تواصلت مع الموساد.
وأضاف باراك أن سوريا أوضحت خلال هذه المباحثات أن المنطقة لا تضم جنود أتراك أو أسلحة تركية وأنه لا تُدار اية أنشطة عدائية بها.
وصرح باراك أن هذه المباحثات جرت يوم الجمعة وأن الأطراف سعت للاجتماع من جديد خلال الأسبوع التالي مفيدا أن الجانب الأمريكي يعتقد أن الأطراف ستواصل الحوار.
وشدد باراك أن الولايات المتحدة شكلت وحدة تقييم مشتركة بهدف تقييم التطورات بين الأطراف مشيرا إلى ضرورة استمرار المباحثات.
وأكد باراك أن تركيا تمتلك جيش قوي وقوات جوية نشطة مشددا على خطورة الخطوات العسكرية المتخذة في الفترة التي تشهد توترات سياسية بالفعل بين تركيا وإسرائيل.
وأوضح باراك أن إسرائيل اقتربت لنحو 80 كيلومتر من حدود تركيا أثناء الهجوم دون أي إخطار مسبق.
وأشار باراك إلى أهمية التواصل المشترك بين الأطراف والقدرات الاستخباراتية لإسرائيل قائلا: “إسرائيل عاقلة وتمتلك أحد أفضل الأجهزة الاستخباراتية بالعالم. الجميع يكن لها احتراما كبيرا”.
وسلط باراك الضوء على العملية الانتخابية في إسرائيل وأن العمليات السياسية قد تؤثر على تقييم مثل هذه القضايا الأمنية مفيدا أن طريق الحل يمكن في الحوار المباشر أو عبر قناة خلفية مع تركيا عوضا عن التحرك بشكل مستقل.




















