أنقرة (زمان التركية)- في وقت تتسابق فيه الشركات على تقديم هواتف ذكية بشاشات ضخمة، وتقنيات ذكاء اصطناعي، وكاميرات متطورة، اختارت علامة “نوكيا” السير عكس التيار بتقديم مفهوم مختلف تمامًا. فقد أعلنت العلامة المملوكة لشركة “HMD Global” عن هاتفها الجديد “Nokia 300 Charge”، الذي يستحضر البساطة والمتانة اللتين تميز بهما هاتف “Nokia 1100” الشهير، مع إعادة تقديمها برؤية تناسب العصر الحالي.
ولا يُعد الجهاز الجديد نسخة طبق الأصل من الإصدار الكلاسيكي، بل يقدم تجربة تجعل المستخدم بعيدًا عن مشتتات التكنولوجيا الحديثة؛ حيث يخلو تمامًا من تطبيقات التواصل الاجتماعي والإتصال بالإنترنت، كما استُغني فيه عن أنظمة الكاميرات المعقدة.
ويركز الهاتف بشكل أساسي على تلبية احتياجات الاتصال الضرورية، مع إمكانية العمل لفترات طويلة دون الحاجة إلى إعادة الشحن.
وتكمن الميزة الأبرز في هاتف “Nokia 300 Charge” في بطاريته القابلة للنزع بسعة 3700 مللي أمبير، وهي السعة الأكبر على الإطلاق في تاريخ هواتف نوكيا ذات الأزرار.
وتتيح هذه البطارية للهاتف الاستمرار في وضع الانتظار لأكثر من 40 يومًا بالشحنة الواحدة.
ولا تقتصر فائدة البطارية على تشغيل الهاتف فقط؛ إذ يمكن تحويل الجهاز إلى بنك طاقة (Powerbank) بقدرة خرج تبلغ 10 واط عبر الضغط على زر فيزيائي على جانب الهاتف.
وتسمح هذه الميزة بشحن أجهزة إلكترونية أخرى عبر منفذ “USB-C”، مما يجعله حلاً عمليًا للرحلات والمناطق التي تبتعد عن منافذ الكهرباء.
على الجانب الآخر، تبرز التكنولوجيا اللاسلكية المستخدمة كأحد أكبر عيوب الهاتف؛ حيث يعمل حصريًا عبر شبكات الجيل الثاني (2G GSM 900/1800).
ويعني ذلك تعذر استخدام الجهاز في الدول التي أوقفت أو بدأت في إيقاف شبكات الجيل الثاني.
وقد أُطلق الهاتف حاليًا في أسواق الفلبين فقط، بينما لم تصدر الشركة أي بيان رسمي حتى الآن بشأن إمكانية طرحه في أسواق أخرى مثل تركيا أو منطقة الشرق الأوسط.
يُذكر أن هاتف “Nokia 1100″، الذي استلهم منه الإعلان الجديد فلسفته، يُعد واحدًا من أكثر الهواتف أيقونية في تاريخ التكنولوجيا. فمنذ إطلاقه عام 2003، حقق الموديل مبيعات تجاوزت 250 مليون قطعة حول العالم، ليصبح من بين أكثر الأجهزة مبيعًا في التاريخ.
وعلى الرغم من خلوه من الكاميرا والإنترنت، إلا أنه جذب الملايين بفضل وظائفه الأساسية القائمة على المكالمات والرسائل النصية والمسك الضوئي (الكشاف) ولعبة “الثعبان” الشهيرة. ويسعى هاتف “Nokia 300 Charge” إلى إعادة إحياء هذه التجربة لمن يبحثون عن الابتعاد عن صخب الهواتف الذكية.















