أنقرة (زمان التركية)- كشفت سجلات البرلمان التركي عن امتناع وزير العدل، أكين غورليك، عن الرد على أي سؤال أو استجواب موجه إليه من قِبل أعضاء البرلمان منذ توليه منصبه قبل نحو سبعة أشهر.
وتجاوز عدد الأسئلة البرلمانية المعلقة التي تجاهلها الوزير خلال هذه الفترة أكثر من 900 استجواب، تناولت قضايا حقوقية وسياسية وأمنية شديدة الحساسية والتعقيد.
وتتصدر ملفات القضية الموجهة للوزير تساؤلات حادة حول استخدام “الشهود الخفيين” في القضايا المرتبطة ببلدية إسطنبول الكبرى (İBB)؛ حيث أشارت الاستجوابات إلى أن التحقيقات وعمليات التوقيف استندت إلى شهادات غامضة وغير مثبتة.
وطالب البرلمانيون ببيان الأدلة الملموسة التي تدعم هذه الشهادات، وما إذا كانت قد خضعت للاستجواب المضاد، فضلاً عن فتح تحقيقات بشأن تطبيقات قانون “الندم الفعال”.
ولم تتوقف الأسئلة عند هذا الحد، بل تطرقت إلى اتهامات بممارسة ضغوط على المتهمين من خلال إقحام عائلاتهم وزوجاتهم وأطفالهم في مجريات التحقيق، وهي ادعاءات لا تزال تنتظر توضيحًا رسميًّا من وزارة العدل.
كما شملت الاستجوابات تجاهلاً لقضايا أخرى تهم الرأي العام، من بينها ملابسات اعتقال الكوميديان دنيز غوكتاش بسبب عرض المسرحي “البحر الميت”، وتساؤلات حول طبيعة التهديد الذي شكله للأمن القومي.
كما بقيت ملفات حقوقية أخرى دون إجابات، مثل ادعاءات التفتيش العاري في السجون، وحقوق النفقة، وعمليات الاحتجاز والاعتقال التي سبقت قمة حلف شمال الأطلسي (NATO) في أنقرة.
وأثار هذا التجاهل المستمر لأكثر من 900 طلب إحاطة واستجواب برلماني موجة من الانتقادات بشأن مدى التزام الوزارة بالرقابة البرلمانية، وهي إحدى أهم أدوات السلطة التشريعية لمتابعة وتقييم أداء السلطة التنفيذية.



















