أنقرة (زمان التركية)- تواجه الساحة السياسية في تركيا جدلاً جديدًا عقب أنباء عن تلقي “الحزب الجديد” (YENİ Parti) — الذي جرى تأسيسه في أعقاب قرار البطلان المطلق المتعلق المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري (CHP) — إخطارًا وتحذيرًا من النيابة العامة لدى محكمة النقض العليا يطالبه بتغيير اسمه.
وأفادت الأنباء الواردة بأن النيابة العامة لدى محكمة النقض أرسلت تنبيهًا لإدارة الحزب تنصح فيه بتعديل الاسم، بدعوى وجود ارتباط مباشر بينه وبين “حزب الابتكار” (Yenilik Partisi) القائم بالفعل، مما قد يتسبب في إرباك وتشتيت الناخبين بسبب التشابه الكبير بين المسميين.
وكانت أولى ردود الفعل على هذا التشابه قد صدرت من جانب “حزب الابتكار” نفسه، حيث صرّح نائب رئيس الحزب، باكسي إشيك، في أواخر يوليو الماضي، بأن جمهور الناخبين سيجد صعوبة بالغة في التمييز بين كلمتي “yeni” و”yenilik”.
وأشار إشيك إلى واقعة سابقة في ديسمبر 2024، عندما رفضت محكمة النقض طلبًا مقدمًا لتأسيس حزب باسم مشابه، مؤكدًا أن ذلك القرار يشكل سابقة قانونية يجب تطبيقها في الحالة الراهنة، وهو ما دفعه للتقدم بطلب رسمي للجهات المختصة.
وفي سياق متصل، ونقلاً عن ادعاءات أوردها الصحفي الفاضح بقربه من كليتشدار أوغلو، فاتح أتق، فإن محكمة النقض نقلت رأيها الداعي لتعديل المسمى إلى قيادة الحزب.
إلا أن أتق أشار إلى أن أوزغور أوزيل ومعاونيه ومساعديه لا يفكرون مطلقًا في التنازل أو تغيير اسم الحزب في الوقت الحالي.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية نقلتها قناة “سي إن إن تورك” أن هناك أنباءً تدور حول إجراء مشاورات مع “حزب الابتكار”، أو طرح اسم “حزب التغيير” كخيار بديل ومطروح على الطاولة. غير أن المصادر ذاتها أكدت أن قيادة الحزب لا تضع ملف تغيير الاسم ضمن جدول أعمالها في هذه المرحلة.
ومن المنتظر أن تحسم النيابة العامة لدى محكمة النقض موقفها النهائي بعد استكمال مراجعتها القانونية خلال شهرين على الأكثر، حيث سيتضح حينها ما إذا كان “الحزب الجديد” سيستمر باسمه الحالي أم سينصاع لقرارات القضاء ويتخذ مسارًا آخر.


















