أنقرة (زمان التركية) – طالب بعض ضباط الاحتياط بالجيش الإسرائيلي توسيع العمليات العسكرية في سوريا والتوغل أكثر بعمق الأراضي السورية.
وذكر موقع ولا الإسرائيلي أن ضباط الاحتياط باللواء 210 بالجيش الإسرائيلي انتقدوا النطاق الحالي للعمليات في جنوب سوريا.
وطالب الضباط بتنفيذ عمليات أكثر شمولاً في القرى السورية ومحيطها لإبعاد التهديدات المحتملة عن الحدود الإسرائيلية أكثر.
ودافع ضابط بارز على أسلوب العمليات الحالي غير أنه أقر بوجود رغبة لدى جنود الاحتياط باحتلال أوسع في عمق الأراضي السورية مشيرة إلى رغبة غالبية الجنود في “فتح دمشق”.
وتم طرح التقييمات حول الأمر خلال زيارة رئيس الأركان، إيال زمير، إلى المنطقة قبل نحو أسبوعين.
توسيع العمليات الإسرائيلية في سوريا
ينتشر الجيش الإسرائيلي حاليا في 10 نقاط عسكرية داخل الأراضي السورية، حيث يشن عمليات في كل ساعة وفقًا للتقييمات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية التي يحصل عليها.
وأفاد موقع ولا أن القوات الإسرائيلية لم تقتصر على الخط الحدودي وشنت هجمات بالعمق السوري ومن بين هذه المناطق قرية بيت جن في ريف دمشق الواقعة على بعد 11 كيلومتر من هضبة الجولان المحتلة.
وذكر ضابط إسرائيلي بارز أن بعض جنود الاحتياط يرغبون في التوجه يوميا لمنطقة بيت جن.
ويزعم الجيش الإسرائيلي تصفيته 14 شخص مسلح في ثلاث عمليات مختلفة شنها في المنطقة.
وأضاف الضابط أن جزء كبير من جنود الاحتياطي، الذين تم ارسالهم إلى سوريا، سبق وأن شاركوا في العمليات في قطاع غزة ولبنان وأن بيئة العمليات في تلك المناطق مختلفة عن الوضع الحالي في سوريا.
وأشار الضباط إلى أن العمليات في سوريا أصبحت مستمرة وأن العمليات على الأرض تجاوزت التوقعات السابقة للجيش الإسرائيلي.
عمليات جديدة في بيت جن والقنيطرة
شنت القوات الإسرائيلية هجمات جديدة في ريف دمشق والقنيطرة يوم السبت الماضي.
وأفادت المصادر في حديثها للعربي الجديد أن قوة إسرائيلي مكونة من دبابتين وجرافة وأكثر من 10 مدرعات دخلت الأراضي الزراعية في محيط مزارع بيت جن في الريف الغربي لدمشق.
وفي ريف القنيطرة، اقتحمت قوى إسرائيلية أخرى مكونة من ثلاث مدرعات المنطقة في غرب صيدا الحانوت.
وقامت المدرعات الإسرائيلية الأربعة باقتحام منطقة الرافد وتفتيش بعض المنازل، كما تبين أن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف مدفعية على الأراضي الزراعية في منطقة عين الشعرة بالقرب من بيت جن وشنت هجمات مشابهة في المنطقة خلال ساعات الليل.
جدل بشأن الوجود الإسرائيلي في سوريا
تزايدت الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري بشكل كبير عقب الإطاحة بنظام الأسد نهاية عام 2024.
واحتل الجيش الإسرائيلي المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة بين البلدين عقب الإطاحة بنظام الأسد ونشر جنوده بالمنطقة.
ولاحقًا، أقامت إسرائيل مواقع عسكرية في نقاط مختلفة داخل الأراضي السورية وشنت مداهمات واعتقالات وغارات جوية على الجانب الآخر من الحدود.
تؤكد الحكومة السورية الحالية والأمم المتحدة أن الانتشار العسكري الإسرائيلي ينتهك سيادة سوريا ويتعارض مع اتفاقية خفض التصعيد لعام 1974 التي تنظم فصل القوات الإسرائيلية عن السورية، كما دعت فرنسا يوم الجمعة القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من الأراضي السورية.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن أي انتشار عسكري في منطقة خفض التصعيد يُعد انتهاكًا لاتفاقية عام 1974.
حذرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في التطورات في سوريا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، من أن النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب البلاد بات متواصلا ومستمرًّا بشكل متزايد مشيرة إلى أن بعض أعمال إسرائيل قد ترقى إلى جرائم حرب.



















