أنقرة (زمان التركية)- تسبب تناول الوسائل الإعلامية التابعة لحزب العدالة والتنمية، مثل قناة “A Haber” وجريدتي “Takvim” و”Sabah”، لعلاقة القرابة البعيدة بين مدير شركة “تير ” المعتقل بسبب فضيحة “الصناديي الاستثمارية”، أمير منير ساربينير، والرئيس التركي الأسبق عصمت إينونو، في موجة عارمة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد فتح هذا التركيز اللافت على “شجرة العائلة” من قبل الإعلام المقرب من السلطة باباً لجدل واسع ونقاشات جديدة.
وقد أعادت فضيحة الصندوق الاستثماري، التي شهدت عمليات استيلاء واختلاس لمبالغ قُدرت بمئات المليارات من الليرات من أموال المواطنين في البورصة، فتح ملفات إثراء الشخصيات المقربة من الحزب الحاكم والتعيينات في المناصب العامة.
وتدور الادعاءات في مركز هذه القضية حول وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية السابقة فاطمة بتول سايان كايا، وزوجها إلياس كايا، وعدد من الأسماء المحسوبة على الحزب الحاكم، بالإضافة إلى ورود اسم نجل نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، حياتي يازجي، ضمن التحقيقات مؤخراً.
وفي ظل استمرار الجدل حول المعاملات التي وصفها المعارضة بـ “سرقة الصندوق الإستثماري الكبرى”، أثار خبر نشرته صحيفتا “Takvim” و”Sabah” تفاعلاً واسعاً؛ إذ حاولت الصحيفتين النظر إلى الأصول العائلية للمسؤول المعتقل أمير منير ساربينير لربطه بـ عصمت إينونو.
وجاء في مانشيت الصحف المذكورة: “عاجل… كشف صلة مدير تير، أمير منير ساربينير، بعصمت إينونو وكريمان خالص… من الجد إلى الحفيد ومن اليانصيب إلى الصندوق! تبين ارتباط المسؤول التنفيذي بعصمت إينونو وملكة جمال العالم كريمان خالص، حيث امتدت أصول شجرة عائلته إلى إعلانات الصحف الصادرة عام 1982…” وهو ما قوبل بانتقادات حادة وسخرية واسعة من قبل مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لما ورد في التقرير الصحفي، ينحدر ساربينير من جهة الأم كحفيد لملكة جمال تركيا والعالم السابقة كريمان خالص، بينما يُعد من جهة الأب ابن حفيد شقيقة ثاني رؤساء الجمهورية التركية عصمت إينونو؛ وهي الصياغة التي اعتمدتها وسائل الإعلام المقربة من السلطة للتغطية على قضية الاختلاس عبر تسليط الضوء على هذه القرابة البعيدة.
في المقابل، أعاد المغردون والناقدون إلى الأذهان فترة تولّي المتهمة بالتربح من وراء قضية الصناديق الاستثمارية فاطمة بتول سايان كايا للوزارة، حيث كان شقيقها عمر فاتح سايان يشغل منصب نائب وزير النقل والبنية التحتية، بينما عُينت شقيقتها الأخرى سفيرة خلال الفترة نفسها.
وأشار المتابعون إلى أن هذه العلاقات العائلية المباشرة لم تحظَ ببحث أو تقصٍّ مماثل في “شجرة العائلة” من قبل الوسائل الإعلامية ذاتها، ليتحول ربط القضية بعصمت إينونو إلى مادة للسخرية والتندر، بعدما اعتبرها الجمهور محاولة مكشوفة لاختلاق صلة سياسية زائفة.



















