أنقرة (زمان التركية)- أثار انسحاب نواب “الحزب الجديد” (YENİ Parti) من قاعة الجمعية العامة للبرلمان التركي أثناء كلمة الرئيس رجب طيب إردوغان بمناسبة افتتاح العام التشريعي الجديد، إلى جانب امتناع بعض نواب المعارضة عن الوقوف لتحية أردوغان، موجة غضب داخل القصر الرئاسي.
ووجه محمد أوتشوم، كبير مستشاري رئيس الجمهورية، انتقادات حادة للواقعة دون تسمية الجهات المنظمة، مؤكداً أن “احترام رئيس الجمهورية هو واجب دستوري”.
وأوضح أوتشوم في بيان نشره عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي بعنوان “مرة أخرى حول المفهوم القانوني لرئاسة الجمهورية!”، أن مقاطعة جلسة الأول من أكتوبر وامتناع نواب عن الوقوف يمثلان “مخالفة صريحة للنظام الدستوري” وعدم اعتراف بالإرادة الديمقراطية.
وفي السياق ذاته، انتقد رئيس البرلمان نعمان قورتولموش مغادرة نواب “الحزب الجديد” أثناء الخطاب، واصفاً التصرف بغير المقبول من حيث اللياقة الديمقراطية.
وأشار مستشار إردوغان إلى المادة 104 من الدستور التركي، التي تنص على حق رئيس الجمهورية في إلقاء خطاب الافتتاح بالبرلمان في اليوم الأول من العام التشريعي إذا رأى ذلك ضرورياً.
وبناءً على ذلك، شدد أوتشوم على ضرورة ممارسة المعارضة الديمقراطية ضمن الأطر الدستورية، قائلاً: “إن المطالبة بتعديل القانون القائم هو أمر مشروع، أما رفض الاعتراف بالقانون القائم فهو سلوك غير مشروع”.
كما استعرض أوتشوم صلاحيات رئيس الجمهورية ومسؤولياته في ظل نظام الحكم الرئاسي، معرجاً على نص المادة 104 التي تحدد الموقع بصفته “رئيساً للدولة”، وأضاف أن الرئيس يمثل جمهورية تركيا ووحدة الشعب التركي، ويتولى مهارة كفالة تطبيق الدستور وضمان العمل المنتظم والمتناغم لأجهزة الدولة.
واختتم كبير المستشارين تصريحاته بالإشارة إلى أن الاحترام المؤسسي لمقام الرئاسة يتجسد في خمسة أبعاد: احترام الإرادة الوطنية، وإرادة الناخبين، والدولة، ورؤساء المستقبل، والنظام الدستوري.
وأكد أنه رغم إمكانية توجيه الانتقادات السياسية للرئيس، إلا أن إبداء الاحترام لمنصب الرئاسة المكتسب دستورياً يظل “واجباً دستورياً” لا مناص منه.



















