أنقرة (زمان التركية)- خرج عمدة بلدية أنقرة الكبرى، منصور يافاش، عن صمته ليوضح للرأي العام تفاصيل مرحلة استقالته من حزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض، حاسماً في الوقت ذاته الجدل الدار حول الأنباء التي تتحدث عن إمكانية انضمامه إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وفي معرض حديثه عن كواليس القرار، أوضح يافاش أنه اتخذ قرار الاستقالة وقام بتجهيز بيانها عقب التصريحات التي أدلى بها فائق أوزتراك، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري “الخاضع لإدارة البطلان المطلق” في إشارة للقرار القضائي ببطلان انتخابات الحزب وتعيين إدارة جديدة.
وأشار يافاش إلى أنه تراجع مؤقتاً عن القرار بعد اتصال هاتفي من كمال كليتشدار أوغلو، الذي دعاه لعدم إعطاء الأمر أكبر من حجمه، قائلاً: “لم أقم بتمزيق البيان بل وضعته جانباً”.
وحول ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن احتمالية انتقاله إلى حزب العدالة والتنمية عقب لقائه بالرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي “بشتيبه” في التاسع من سبتمبر، اكتفى يافاش بالرد على الصحفي أيتونش إركين من صحيفة “نفَس” بطلب الرجوع إلى نصوص البيان الذي أصدره، وهو البيان الذي حمل تأكيداً صريحاً جاء فيه: “إن الناخبين عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، فإنهم ينحازون لإرادة سياسية كاملة وليس لمجرد اسم، لذا فإنني لا أرى من الصواب تجاهل هذه الإرادة ونقل المناصب التي تم الحصول عليها بأصواتهم إلى وجهات سياسية لم يمنحوها موافقتهم، فالوفاء بعهد الناخب هو جوهر الشرف السياسي”.
وقد أكد الصحفي إركين بناءً على ذلك أن يافاش لن ينضم إطلاقاً إلى حزب العدالة والتنمية.
وتعود جذور التوتر إلى غياب منصور يافاش عن الاحتفالية التي نظمتها قيادة حزب الشعب الجمهوري بمناسبة الذكرى الـ 103 لتأسيس الحزب في التاسع من سبتمبر، وتوجهه بدلاً من ذلك للقاء الرئيس أردوغان.
وكان يافاش قد صرح في اليوم التالي للمقابلة بأن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الأرضية المشتركة التي تسمح بالجلوس على طاولة واحدة مستقبلاً بدلاً من فتح جبهات صراع جديدة، مشدداً على أنه لن يتردد في اتخاذ ما يلزم إذا اعتبرت قيادتا الحزبين هذا الموقف سبباً للانزعاج.
وهو التصريح الذي قابله رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، فائق أوزتراك، برد حاسم في الحادي عشر من سبتمبر أشار فيه إلى أن الحزب لا يخضع للتهديدات أو أساليب التخويف، تاركاً التقييم النهائي لتصريحات يافاش للشعب التركي.



















