أنقرة (زمان التركية) – تشهد العلاقات بين تركيا وأذربيجان تطورات ملفتة في ظل استمرار الغموض بشأن مشاركة الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، في قمة الدول التركية المقرر عقدها يومي 29 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في العاصمة التركية، أنقرة.
وبدأت السلطات التركية تحقيقا ضد أربع شخصيات من بينهم مسؤولو شركة كوكلو ديشيم الإعلامية “Köklü Değişim” لانتقادهم حظر الحجاب في أذربيجان من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُعرف شركة كوكلو ديشيم الإعلامية بكونها الذراع الإعلامي لمنظمة حزب التحرير الإسلامية في تركيا.
وفي إطار التحقيق، قامت قوات الأمن التركية باعتقال ممثل الشركة في هاتاي، أحمد صابا، صباح اليوم بعدما اعتقلت ممثل الشركة في إسطنبول، محمد أمين يلدرم، ليلة أمس.
وأطلقت قوات الأمن صراح يلدرم صباح اليوم بعد استجوابه بزعم “إهانة رموز دولة أجنبية”.
وكان يلدرم وصف علييف خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي “بالطاغية” واستخدم عبارة “الديكتاتور” بحق علييف خلال بيان ألقاه أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول.
وتشير المعلومات الواردة إلى ان يلدرم أوضح خلال إفادته أن عائلته كانت ضحية للحجاب خلال انقلاب 28 فبراير/ شباط في تركيا وهو ما دفعه لمساندة الضحايا في أذربيجان.
وأكد يلدرم أن تصريحاته بمثابة “انتقاد سياسي” مفيدا أن علييف شخص قمعي بحظره الحجاب ولا يمنح المعارضة فرصة لالتقاط الانفاس.
وأشار يلدرم في إفادته إلى وصف السلطات في تركيا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالقاتل والإرهابي.
استجواب شخصين في أنقرة
وفي أنقرة، أدلى شخص يُدعى فاتح أرشاهين بإفادته داخل مديرية أمن أنقرة بصفته “مشتبه به” على خلفية انتقاده لأذربيجان على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتم سؤال أرشاهين خلال الاستجواب عن منشوراتها المعارضة لبن علي يلدرم ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على خلفية حظر الحجاب بجانب انتقاداته لعلييف ليتم إخلاء سبيله لاحقا.
وفي أنقرة أيضا، تم اعتقال شخص على ضوء التطور نفسه، من ثم إخلاء سبيله بعد الحصول على إفادته.
جدير بالذكر أن أذربيجان أبدت رفضا عنيفا للانتقادات الواردة من جبهة السلطة في تركيا والأوساط الإسلامية على حظرها للحجاب في المدارس.
وأصدرت نيابة أذربيجان قرارات اعتقال بحق 7 أشخاص في تركيا لانتقادهم حظر الحجاب وأصدرت مذكرات توقيف حمراء بحقهم.
وتم اتهام هذه الشخصية بـ “الدعوة علنًا إلى تغيير النظام الدستوري بالقوة”، و”التحريض على الكراهية والعداء الديني من خلال العنف”، و”إعداد ونشر مواد تروج للتطرف الديني”.
وفي الحادي والعشرين من الشهر الجاري، قررت الخارجية الأذربيجانية منع 31 مواطنا تركيا من دخول أذربيجان من بينهم فاتح أربكان، رئيس حزب إعادة الرفاه؛ يحيى أوجراس، نائب رئيس حزب الدعوة الحرة، وعمر فاروق جرجرلي أوغلو، نائب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن مدينة كوجالي، والصحفي والكاتب يوسف كابلان وآدم أوزكيسي.
هذا وأعلن كبير مستشاري الرئيس التركي، اوكتاي سرال، في السادس والعشرين من هذا الشهر استقالته من منصبه بعد مهاجمة أذربيجان له على خلفية انتقاده لحظر الحجاب.
إلهام علييف يهاجم تركيا ضمنياً متعهداً بالتصدي لأي تدخُّل بشؤون أذربيجان



















