أنقرة (زمان التركية)- يبذل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جهزدا لاحتواء الخلاف مع أذربيجان، بعد فترة توتر سياسي احتدمت إثر سجال حاد وتبادل للاتهامات بين مسؤولين أتراك من حزب العدالة والتنمية والسلطات في باكو على خلفية أزمة الحجاب في أذربيجان.
وقبل زيارة من المقرر أن يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى أذربيجان يوم غد الأحد للمشاركة في مراسم الاحتفال بـ يوم النصر في العاصمة باكو، وجّه أردوغان رسالة رسمية إلى نظيره الأذربيجاني إلهام علييف بمناسبة الذكرى السادسة لـ”يوم النصر”.
ونشر الموقع الرسمي للرئاسة الأذربيجانية نص الرسالة التي استهلها الرئيس التركي بالقول: “السيد الرئيس، أخي العزيز”، حيث نقل أردوغان أصدق التهاني باسمه وباسم الشعب التركي إلى علييف وعموم الشعب الأذربيجاني بمناسبة الذكرى السادسة لاستعادة الأراضي التاريخية التي خضعت للاحتلال لمدة ثلاثة عشر عاماً.
وأكد أردوغان أن الكفاح العادل لأذربيجان، الذي توج بانتصار كبير، أصبح مصدراً للفخر للعالم التركي بأسره، معرباً عن اعتزازه بوتيرة إعادة الإعمار السريعة في الأراضي المحررة.
وأضاف أن الروابط الراسخة للصداقة والأخوة القائمة على مبدأ “أمة واحدة، دولتان” والتي ارتقت إلى أعلى المستويات بفضل إعلان شوشا، ستشكل الأساس المتين لمواصلة التعاون والتضامن الوثيق في الساحتين الثنائية والدولية.
ويأتي هذا التحول الدبلوماسي في أعقاب إعلان الرئيس أردوغان، في تصريحات للصحفيين أثناء عودته من كوريا الجنوبية، عن خطط لزيارة أذربيجان في الثامن من نوفمبر الجاري.
وتأتي زيارة أردوغان إلى أذربيجان رغم مقاطعة الرئيس الأذري إلهام عليف قمة الدول التركية في أنقرة قبل أيام، رغم دعوته شخصيا من قبل الرئيس أردوغان.
ورغم إقالة أوكتاي سارال كبير مستشاري أردوغان في أكتوبر الماضي، على خلفية تصريحاته ضد أذربيجان، لم تنصلح العلاقات بين البلدين.
وكانت الأجواء السياسية بين البلدين قد شهدت توتراً لافتاً عقب أزمة الحجاب في أذربيجان، والتي رافقتها تصريحات حادة من شخصيات بارزة في حزب العدالة والتنمية، أبرزهم مستشار الرئيس السابق أوكتاي صارال، مما دفع باكو إلى إصدار قرارات حظر دخول بحق عدد من الشخصيات التركية.
وتفاقمت الأزمة بتغيب الرئيس علييف عن قمة منظمة الدول التركية التي استضافتها أنقرة، تزامنًا مع نشر وكالة “أبا” الأذربيجانية المقربة من الرئاسة مقالاً تضمّن اتهامات حادة لحكومة حزب العدالة والتنمية، قبل أن تسهم الرسالة الرئاسية الأخيرة في فتح باب التهدئة بين البلدين.


















