طوكيو (الزمان التركية) – تدرس المملكة العربية السعودية طلبا من الحكومة اليابانية بدعم إدراج شركة “أرامكو” السعودية في بورصة طوكيو.
وصرح مصدر مسؤول بالحكومة اليابانية الإثنين، بأن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أبلغ بلاده إن المملكة ستدرس طلباً بدعم إدراج شركة “أرامكو” السعودية في بورصة طوكيو، لأنه يريد أن يشتري المستثمرون اليابانيون أسهم شركة النفط الحكومية السعودية العملاقة.
يشار إلى أن هناك تتنافسا بين البورصات الدولية منها بورصات آسيا على استقبال طرح “أرامكو” الذي سيعد الأكبر عالمياً.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية أن “أرامكو” السعودية أضافت مستشاراً مالياً ثانياً، وهو مصرف صغير أمريكي آخر اسمه “إيفركور بارتنرز إنك”، لينضم إلى المصرف الصغير أو البوتيك الآخر في نيويورك وهو مصرف “مويليس آند كو”، الذي جرى تعيينه، فبراير2017، ليكون مستشاراً مالياً للاكتتاب.
وقالت بلومبيرج نقلاً عن مصادر لها إن “أرامكو” اختارت مويليس وإيفركور من أجل مساعدتها لاختيار المصارف التي ستقوم بتعهد الاكتتاب، إضافة إلى اختيار السوق المالية الخارجية التي ستختارها “أرامكو” لطرح أسهمها فيها.
وقال المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الرمادي لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، إن اختيار مويليس وإيفركور قد يسهم كثيراً في تقريب “أرامكو” من طرح أسهمها في بورصة نيويورك (أكبر بورصة في العالم).
ويضيف الرمادي، الذي سبق أن عمل مصرفياً في بنوك كثيرة من بينها مصرف “سيتي بانك” الأميركي، أن مويليس وإيفركور تتركز خبراتهما في السوق الأميركية، وهو ما يجعل حقيقة أن أسهم “أرامكو” ستطرح في نيويورك احتمالاً كبيراً.
وكانت صحيفة نيكاي اليابانية قد ذكرت مؤخراً أن مصرف “متسوبيشي يو إف جيه” قد يكون من بين البنوك التي ستلعب دور متعهد اكتتاب “أرامكو”. وذكرت نيكاي أن دخول مصرف “متسوبيشي” هو ناتج عن كونه أحد الملاك الكبار في مصرف “جي بي مورغان”، الذي تداولت أنباء واسعة تعيينه متعهداً للطرح.
وتنوي شركة “أرامكو – السعودية” طرح نحو 5 في المائة من أسهمها للاكتتاب العام، الذي من المتوقع أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.
ويتوقع المسؤولون في المملكة أن يصل تقييم الطرح الأولي لشركة “أرامكو” لما لا يقل عن تريليوني دولار.
ويشكل إدراج “أرامكو” حجر الزاوية في “رؤية المملكة 2030″، الرامية لجذب الاستثمار الأجنبي وتنويع الاقتصاد السعودي؛ بعيداً عن الاعتماد على النفط.
وثار جدل في الأوساط الاقتصادية حول القيمة الحقيقية لشركة “أرامكو”، حيث سبق أن قيَّمتها شركة “وود ماكنزي” المتخصصة في الاستشارات النفطية بنحو 400 مليار دولار، فيما قالت شركة “فورين ريبورتس”، إن القيمة قد تصل إلى 460 مليار دولار، فيما رجح مسح أجرته مجموعة “هيرمس” المالية المصرية أن تتجاوز قيمة الشركة 1 إلى 1.5 تريليون دولار، فيما جاءت تقديرات الحكومة السعودية لـ”أرامكو” بنحو ترليوني دولار أي أن طرح 5 % منها سيجمع 100 مليار في حال تحققت تقديرات الرياض.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، خلال وجوده في هيوستن، مؤخراً، إن مدينة نيويورك لا تزال من بين المدن التي تنوي “أرامكو” طرح أسهمها فيها. ولا تزال البورصات العالمية تتصارع فيما بينها للحصول على جزء من أسهم “أرامكو”، حيث تريد كل من هونغ كونغ وطوكيو وتورنتو وسنغافورة إدراج أسهم “أرامكو” فيها. في الوقت الذي لا تزال تبحث فيه “أرامكو” إمكانية طرح الأسهم في نيويورك ولندن.
وكانت مصادر قالت إن شركة النفط العملاقة أجرت مباحثات أيضاً مع بورصة سنغافورة بخصوص إدراج ثانوي محتمل. وقال وزير الطاقة والصناعة المهندس خالد الفالح، إن الشركة تدرس الإدراج في أكثر من بورصة في آن واحد، وستنشر قوائمها المالية لعام 2017 للمستثمرين قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب في عام 2018.















