إسطنبول (زمان عربي) – يحاول قرابة مليوني لاجئ سوري مواصلة الحياة والعيش بشق الأنفس بعدما لجأوا إلى تركيا هربا من ويلات الحرب الأهلية التي تعصف ببلادهم.
مصير اللاجئين السوريين، الذين يقيم جزء كبير منهم في الشوارع أو في أكواخ عشوائية، مستقبلا غير معلوم بالمرة.
وفي هذا السياق أشار أحمد فاروق أونصال رئيس جمعية المظلومين التركية (مظلوم دار) إلى الحاجة إلى سياسة إعادة تأهيل وتوطين على وجه السرعة للاجئين السوريين.
وعلى الرغم من أن تقرير الإغاثة الإنسانية لهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية أعلن أن عدد اللاجئين السوريين بلغ مليونا و600 ألف لاجئ، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الرقم الحقيقي يزيد عن مليوني لاجئ، منهم 200 ألف فقط يقيمون في مخيمات اللاجئين، فيما ينتشر الجزء الأكبر منهم في مدن تركيا كافة وفي مقدمتها إسطنبول. ومنهم من يعمل في أعمال صغيرة أو يمارس التسوّل.
وطبقا لتقرير أعلنته منظمة العفو الدولية في 2014، فإنه يتم تقديم إعانات بشكل منتظم لـ 15 في المئة فقط من اللاجئين الذين وفدوا إلى تركيا ويقيمون خارج المخيمات الرسمية.
وحذر أونصال من موقف اللاجئين الذي قد يسفر عن عواقب وخيمة لاسيما حدوث مشكلات اجتماعية كبرى. وانتقد عدم قيام الدولة بأي دراسات أو أعمال من أجل السوريين الذين يقيمون خارج المخيمات.
وأضاف: “أعتقد أن الحكومة على دراية بأن السوريين الموجودين في تركيا لن يعودوا إلى بلادهم كما لم تنشأ علاقات حميمة بين السوريين والمواطنين الأتراك في المناطق التي يقيمون فيها، الأمر الذي قد ينجم عنه خطر كبير مثل العنصرية أو كراهية الأجانب”.
وشدد أونصال على ضرورة اتخاذ خطوات جادة في أسرع وقت ممكن من أجل القيام بسياسة إسكان واسعة تتضمن التعليم والصحة وإقامة وحدات سكنية والاندماج الاجتماعي وإلا ستزيد أحداث الأمن العام والتوترات الاجتماعية في كل من مدن كهرمان مرعش وأضنة وريحانلي وهطاي وغازي عنتب في الجنوب والجنوب الشرقي للبلاد وقد تصل إلى درجة لا يمكن إيقافها بعد ذلك.
وفي السياق ذاته أعادت شيناي أوزدان عضو هيئة التدريس بقسم الاجتماع بجامعة” كوتش” التركية إلى الأذهان أن النهج المتبع حيال السوريين في تركيا يظهر اختلافات وتباينات من حيث الأعراق سواء كان كرديا أو تركمانيا أو عربيا.
وأشارت إلى أن هؤلاء اللاجئين الذين لا يتم تصنيفهم إلى أية فصائل عرقية في بلادهم، قد يشهدون في تركيا نوعا من الممارسات العرقية التي من شانها الفصل بين هوياتهم.

















