إسطنبول (زمان عربي) – تحوّل قصر السلطان وحيد الدين، الذي يعتبر فعليًّا آخر السلاطين العثمانيين، إلى مجرد طلل خاو بسبب أعمال الترميم التي طالت جميع أجزائه بهدف تحويله لمكتب لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.
وذكرت صحيفة” زمان” التركية اليومية، في تقرير لها عن القصر أن قصر السلطان وحيد الدين، الواقع في حي أوسكدار، في الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول والمطل على مضيق البوسفور، يتعرض منذ عام 2011 لأعمال ترميم كاملة بهدف تحويله لمكتب تابع لرئاسة الجمهورية. وقد أسفرت هذه الأعمال عن تغيير كل ملامح القصر.
ولفتت الصحيفة إلى أن مساحة قصر السلطان وحيد الدين، الذي يعتبر من أهم معالم إسطنبول التاريخية كانت تبلغ نحو 60 فدانًا، وأن معظم مساحته كانت مغطاة بمختلف أنواع الأشجار لكن أعمال الترميم المستمرة منذ ثلاث سنوات قضت على 300 شجرة منها حتى الآن.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات ترميم المواقع الأثرية تخضع لشروط صعبة ودقيقة بغية الحفاظ على الطابع التاريخي للأثر، غير أن الحكومة ضربت بكل القوانين عرض الحائط وأجرت ترميمًا لقصر السلطان وحيد الدين لا يتلائم إطلاقا مع الشروط التي حددها القانون .
وأشارت الصحيفة إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أن قصر السلطان وحيد الدين، الذي كان يعتبر مصدر إلهام للشعراء والكتّاب، بات في وضع مزرٍ، حيث تم نسفه بالكامل وتغيير نمطه وتصميمه الذي كان عليه إلى نسق عصري حديث بالإضافة إلى أن الأشجار التي كانت تغطي معظم مساحة القصر قد تغولت عليها يد الإنسان بفعل الترميم المزعوم ولم يبق منها شيء.

















