نيودلهي (أ ب)- انتهت نزاعات عرقية طويلة بأعمال عنف دامية في شمال شرق الهند، حيث شن متمردون هجمات منسقة على مستوطنين قبليين في ولاية آسام، ما أسفر عن مقتل 63 شخصا على الأقل، وفقا لمسؤولين.
ووقعت عمليات القتل في خمس هجمات في وقت متأخر الثلاثاء واستهدفت قبائل مستوطنين تعرف باسم أديفازي، الذين هاجروا إلى أسام منذ أكثر من مائة عام. ويعمل معظمهم في مزارع الشاي بالمنطقة.
من جانبه قال تارون جوجوي، رئيس وزراء ولاية آسام، إن المتمردين ينتمون للجبهة الديمقراطية الوطنية لبودولاند.
ويقاتل متمردو البودو من أجل وطن مستقل لقبيلتهم الأصلية، التي تشكل عشرة بالمائة من سكان ولاية أسام البالغ تعدادهم 33 مليون نسمة، وشنوا هجمات ضد كل من أفراد أديفازي ومستوطنين مسلمين في أعمال عنف خلفت عشرة آلاف قتيل، معظمهم من المدنيين، في آخر ثلاثة عقود.
وفي أعقاب هجمات، حاصر أعضاء في طائفة “الأديفاسيس” مركزا للشرطة في ولاية سونيتبور، التي قتل فيها 26 شخصا، وحاولوا مهاجمة الضباط بالداخل، حسبما قال إن إن سينغ، المسؤول البارز في الشرطة. وفتحت الشرطة النار وقتلت ثلاثة من الأديفاسيس.
وقال سينغ إن منازل لأفراد من عرقية البودو تعرضت لهجمات، لكن قوات الجيش سيطرت على الوضع.
وأدان رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الهجمات، وأرسلت وزارة الداخلية آلاف القوات اليفدرالية شبه العسكرية للمنطقتة، حسبما قال وزير الداخلية بالولاية كيرين ريجيجو.
وقالت الشرطة إن كثيرا من النساء والأطفال كانوا بين القتلى. وقال سينغ “نحاول التأكد من عدم اشتعال العنف العرقي”. وأضاف أن المتمردين تكبدوا خسائر فادحة في الآونة الأخيرة بسبب تكثيف الشرطة عملياتها ضد الجبهة الديمقراطية الوطنية لبودولان.
وفرض حظر التجول مع وجود مكثف للشرطة والقوات شبه العسكرية في المنطقتين التي وقعت بهما الهجمات.
وتقاتل عشرات من الجماعات المتمردة الحكومة وبعضها البعض أحيانا لسنوات في سبع ولايات شمال شرق الهند ويطالبون بالمزيد من الحكم الذاتي الإقليمي أو أوطان مستقلة للسكان الأصليين التي يمثلونها.
ويتهم المتمردون الحكومة الفيدرالية باستغلال المنطقة الغنية بالموارد المعدنية، لكنها تتجاهل السكان المحليين.
وفي مايو/ أيار الماضي، أطلق متمردون من نفس الجماعة النار وقتلوا أكثر من 30 مستوطنا مسلما في المنطقة.

















