أنقرة (زمان التركية)- أدت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تغيير جذري في وجهات السائحين نحو الغرب.
فبسبب المخاوف الأمنية وإلغاء الرحلات الجوية، بدأ السياح الأوروبيون يفضلون إسبانيا وإيطاليا كبدائل لتركيا، مما وضع قطاع السياحة في مواجهة خسارة ضخمة تقدر بنحو 600 مليون دولار يومياً.
وقد تسببت حدة التوترات العسكرية في إعادة تشكيل خارطة سوق السياحة العالمية؛ إذ دفعت المخاطر الأمنية في منطقة شرق المتوسط السياح البريطانيين والأوروبيين إلى تعليق حجوزاتهم في تركيا واليونان ومصر، والتوجه بدلاً من ذلك نحو أوروبا الغربية وجزر الكاريبي.
وتُظهر أحدث البيانات الصادرة عن شركات السفر تباطؤاً ملحوظاً في الوجهات الواقعة شرق المتوسط. فقد أدت القيود المفروضة على المجال الجوي وتوالي إلغاء الرحلات الجوية إلى دفع السياح نحو “ملاذات أكثر أماناً ومعرفة”.
وأفادت منظمات الرحلات السياحية في بريطانيا بتراجع الطلب على تركيا وقبرص، مقابل طفرة كبيرة في الحجوزات نحو إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وكرواتيا.
ولم تقتصر مخاوف الحرب على توجيه السياح نحو أوروبا الغربية فحسب، بل نقلتهم أيضاً إلى ما وراء المحيطات. حيث أدى تزايد الطلب على دول الكاريبي، مثل جمهورية الدومينيكان وجامايكا، إلى قفزة كبيرة في أسعار تذاكر الطيران.
ورغم قيام شركات الطيران بنقل سعتها المقعدية من الشرق الأوسط إلى المدن السياحية داخل أوروبا، إلا أن محدودية المقاعد المتاحة تسببت في ارتفاع حاد بالأسعار.
وتؤكد بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) فداحة الفاتورة الاقتصادية للحرب؛ حيث تُحرم المنطقة من عائدات سياحية تقدر بحوالي 600 مليون دولار يومياً. وتحذر التقارير من أن هذا الانخفاض قد يؤدي إلى تأثيرات تشبه “الانهيار” الاقتصادي في دول المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على مساهمة السياحة في دخلها القومي.
ولم تقتصر حالة عدم اليقين على السائحين فحسب، بل ضربت الأسواق المالية أيضاً. فقد لوحظ انخفاض ملموس في أسهم شركات الطيران ووكالات السفر عبر الإنترنت التي تركز في نشاطها على تركيا ومصر وقبرص، نتيجة قلق المستثمرين من ضبابية المشهد وطول أمد الصراع.



















