أنقرة (زمان التركية)- صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يؤمن بقدرته على “الحصول” على كوبا، واصفاً إياها بأنها “دولة ضائعة” تعاني من أزمات طاقة حادة نتيجة العقوبات المفروضة عليها.
وفي إجابة على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب: “طيلة حياتي وأنا أسمع عن أجندة الولايات المتحدة تجاه كوبا، والجميع يتساءل متى سيتحرك البيت الأبيض؟ أنا مؤمن بأنني سأحظى بشرف الحصول عليها”.
وعندما سُئل عن ماهية هذا “الاستحواذ”، أوضح ترامب: “نعم، الحصول عليها بطريقة ما، سواء عبر تحريرها أو السيطرة عليها. إنها دولة ضعيفة جداً، ويمكنني فعل ما أشاء بها”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كوبا “جزيرة جميلة”.
وكانت كوبا دائماً في دائرة اهتمام ترامب، الذي أكد مراراً أن ملف هافانا سيُفتح فور الانتهاء من تحقيق الأهداف المتعلقة بإيران، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة من الإدارة الكوبية.
على الجانب الآخر، كشف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عن بدء محادثات بين البلدين لتقليل حدة التوتر المتصاعد.
وأوضح دياز كانيل أن هذه المفاوضات تهدف إلى “إيجاد حلول للخلافات الثنائية عبر الحوار”.
وتواردت أنباء عن أن من يقود المفاوضات من الجانب الكوبي هو راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو (41 عاماً)، وهو حفيد الزعيم السابق راؤول كاسترو ومساعده الشخصي، مما أثار تساؤلات حول مركزية اتخاذ القرار في هافانا، رغم تأكيد دياز كانيل أنه هو من يقود الفريق التفاوضي.
وفي بادرة تزامنت مع هذه التحركات، أعلنت الحكومة الكوبية عن إطلاق سراح 51 سجيناً دون الخوض في التفاصيل.
كما أفادت تقارير بلقاء جمع بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورودريغيز كاسترو في قمة كاريبية في فبراير الماضي، حيث صرح روبيو حينها بأن كوبا بحاجة إلى “تغيير جذري” لتحسين جودة حياة شعبها.
ودخل الاقتصاد الكوبي مرحلة حرجة بعد التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث أدى انقطاع إمدادات النفط الفنزويلي إلى نقص حاد في الوقود وانقطاع واسع النطاق للكهرباء.
وتوقع ترامب في تصريحات سابقة أن “كوبا ستسقط قريباً جداً”، بينما أكد الرئيس الكوبي أن الأولوية القصوى حالياً هي حل معضلة الطاقة التي شلت قطاعات الصحة والسياحة، وأدت إلى تأجيل آلاف العمليات الجراحية وإلغاء رحلات جوية عديدة.
وتكمن جذور الأزمة في الحصار البحري والعقوبات التي شددتها واشنطن بعد العملية العسكرية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقد حذر ترامب من أنه “لن يدخل نفط أو أموال إلى كوبا بعد الآن”، مهدداً بفرض تعريفات جمركية على أي دولة تبيع الوقود للجزيرة.
ومع توقف الإمدادات تماماً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تحاول كوبا زيادة إنتاجها المحلي من النفط والغاز وتوسيع قدرات الطاقة الشمسية، في حين سمحت الولايات المتحدة بدخول كميات محدودة من الوقود “لأسباب إنسانية”.



















