أنقرة (زمان التركية)- كشفت معلومات عن عودة قوية لطرح مسألة “الانتخابات المبكرة” في تركيا، واعتبر قيادي بارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم أن هذا الخيار لم يعد ترفاً بل أضحى “ضرورة حتمية” لتمكين الرئيس رجب طيب أردوغان من الترشح مجدداً.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن خطط الحزب الحاكم تصطدم بعقبات اقتصادية وتطورات إقليمية متسارعة أدت إلى ارتباك في الحسابات الزمنية.
ووفقاً لما نقلته الكاتبة “نوراي باباجان” في مقالها بموقع “نفس” (Nefes)، فإن التقديرات داخل أروقة الحزب كانت تراهن على ظهور ثمار البرنامج الاقتصادي الحالي بحلول عام 2027، بحيث يتم التوجه لصناديق الاقتراع بعد خفض التضخم إلى خانة الآحاد وشعور المواطن بالرفاه. إلا أن تداعيات “الحرب الإيرانية” والتقلبات العالمية أدت إلى إرجاء هذه الأهداف الطموحة وجعلت من الصعب تحقيق الانتعاش المرجو في المدى المنظور.
وأوضح القيادي في الحزب الحاكم أن “العدالة والتنمية” بات محاصراً في منطقة ضيقة بين ضرورة تقديم موعد الانتخابات لضمان قانونية ترشح أردوغان، وبين واقع اقتصادي لم يصل بعد إلى مرحلة “الاستقرار الجاذب للأصوات”.
ووصف الحالة قائلاً: “نحن عالقون بين التقويم الزمني والوضع الاقتصادي؛ فإذا أردنا ترشيح الرئيس أردوغان، فلا خيار أمامنا سوى تقديم موعد الانتخابات، لكن السؤال يظل: هل سيسعفنا الاقتصاد؟”.
وبحسب المصدر ذاته، تبرز في الأفق فترتان زمنيتان لإجراء الانتخابات المبكرة، هما خريف عام 2027، وربيع عام 2028.
وحذر القيادي من أنه في حال عدم تحسن المؤشرات الاقتصادية قبل هذين التاريخين، فإن الحزب سيواجه مأزقاً بلا إجابات واضحة.
وأضاف أن عدم الذهاب إلى انتخابات مبكرة يعني إجراءها في موعدها الطبيعي، وهو ما سيمنع الرئيس أردوغان قانونياً من الترشح لولاية جديدة.
واختتم القيادي تقييمه بالإشارة إلى أن “الظروف الراهنة خلقت معضلة للسلطة”، حيث تسببت الأزمات المتلاحقة — بدءاً من الأزمة الاقتصادية والجائحة، وصولاً إلى “عملية بلدية إسطنبول الكبرى” في 19 مارس وتداعيات الحرب — في عرقلة مواءمة الأهداف الاقتصادية مع جدول الانتخابات المبكرة، مما يجعل المسار السياسي القادم محفوفاً بالتحديات.


















