أنقرة (زمان التركية)- نججت السلطات التركية، في الإيقاع بمافيا لغسيل الأموال عبر العملات المشفرة (الكريبتو)، تسهل أنشطة مخالفة للقوانين تشمل المراهنات؛ وتم الاستيلاء على ممتلكات 38 متهماً، من بينهم 22 يقيمون خارج البلاد.
وأسفرت عملية حملت اسم “بيميكس-3” (Paymix-3)، عن مصادرة ترسانة من الأصول شملت 26 مركبة، 18 مسكناً، 18 قطعة أرض، و3 منشآت تجارية، بالإضافة إلى تجميد 535 حساباً مصرفياً وحسابات للعملات الرقمية.
وكشفت التحقيقات الدقيقة التي أجراها مكتب التحقيق في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال في نيابة إسطنبول، بالتعاون مع مؤسسة التحقيق في الجرائم المالية (MASAK) وجندرمة إسطنبول، عن هيكل تنظيمي دولي معقد.
وأوضحت التقارير أن شركة “Fincrypto UAB” (بيميكس -كيانات مختلفة-)، ومقرها مالطا، كانت تعمل كواجهة لتوفير البنية التحتية المالية لمنظمات المراهنات غير القانونية، حيث بلغ حجم التداول المشبوهة نحو 3 مليارات دولار.
وأظهرت التحليلات الرقمية أن الشبكة اعتمدت آلية غسل أموال متعددة الطبقات؛ حيث يتم تحويل عائدات الجريمة إلى عملات رقمية، ثم تسييلها إلى نقد أو ذهب، قبل ضخها في النظام المالي عبر معاملات تجارية وهمية من خلال شركات ستار (Paravan).
وفي سياق متصل، تم تعيين “صندوق تأمين ودائع الادخار” (TMSF) كوصي قضائي على عدة شركات تقنية متورطة، منها “بينتيك” (Pentech) و”بيلوزا” (Beluza)، بعد ثبوت تقديمها خدمات استضافة لـ 49 موقعاً للمراهنات غير القانونية.
وفي تصعيد قضائي، صدرت مذكرات توقيف دولية من الإنتربول (النشرة الحمراء) بحق المتهمين المتواجدين في الخارج.
كما استهدفت العملية البنية التحتية التقنية للشبكة، حيث تم تعطيل الخوادم التابعة لشركة “بينتيك”، مما أدى إلى وقف أنشطة عدد كبير من مواقع المراهنات المحظورة فوراً.
كذلك شمل قرار الوصاية القضائية شركة “بيلدين كاساب” للصناعات الغذائية، للاشتباه القوي في تمويلها بأموال غير مشروعة.
من جانبه، أكد وزير العدل التركي، أكين غورليك، أن الدولة لن تتهاون مع “مستنقع المراهنات الافتراضية”.
وأعلن الوزير عن عملية موازية في 8 ولايات مركزها إزمير، نجحت في ضرب منظمة إجرامية تدير تدفقات مالية بقيمة 1.6 مليار ليرة تركية، قائلا: “سنواصل كفاحنا الحازم بالتنسيق مع كافة وحدات الدولة ضد أي هيكل غير قانوني يفسد سلام مجتمعنا ويستهدف بنيان الأسرة ويسحب شبابنا إلى هذا المستنقع”.
واختتم الوزير بيانه بتهنئة جهاز الشرطة والادعاء العام، مؤكداً أن العمليات الأمنية ستستمر حتى تجفيف منابع الاقتصاد الأسود وحماية المواطنين من مخاطر المقامرة غير القانونية.


















