أنقرة (زمان التركية) – أفاد وزير الطاقة والمصادر الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقتار، أن شهر أبريل المقبل قد يشهد تطبيق زيادة في أسعار الكهرباء، بعد زيادة أسعار البنزين والديزل.
وأشار بيرقتار إلى أن التوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط خلقت أزمة خطيرة للغاية على الصعيد العالمي.
وذكر بيرقتار أنه في حال إطالة أكد الحرب فإن تداعياتها قد تكون أكثر تدميرا وأن العالم يواجه أزمة قد تؤدي لنتائج وخيمة للغاية على الاقتصاد العالمي معربا عن آماله في تحقيق السلام فورا.
وذكر بيرقتار أزمة تدفق النفط العالمي بسبب الوضع في مضيق هرمز، قائلا: “النفط لا يتدفق اليوم. ولم يعد 20 في المئة من الغاز المسال العالمي يستطيع العبور من المضيق. نحن نواجه أزمة إمداد خطيرة”.
زيادة أسعار الغاز والكهرباء
وصرح بيرقتار أن نموذج التسعير المتدرج، الذي تم فرضه في الكهرباء خلال عام 2025، سيتم فرضه أيضا في الغاز الطبيعي، مفيدا أنه من المخطط إخراج الاشتراكات ذات الاستهلاك المرتفع من الدعم الحكومي.
وأوضح بيرقتار أن الاشتراكات التي تستهلك أكثر من 75 في المئة من متوسط الاستهلاك سيتم إخراجها من الدعم، مفيدا أن هذه النسبة تشمل نحو 10 -13 في المئة فقط من إجمالي الاشتراكات وأن النسبة المتبقية المقدر بنحو 85-87 في المئة لن تتأثر وستواصل الحصول على الدعم.
وفيما يتعلق بأسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، أكد بيرقتار أن الحكومة قد تجري تقييما لأسعار الكهرباء والغاز الطبيعي خلال شهر أبريل/ نيسان القادم وأن التعديلات في الأسعار ستتشكل وفقا للتطورات بالسوق العالمية.
وأشار بيرقتار إلى ارتفاع الأسعار في أوروبا إلى 600 -700 دولار مع تضرر آبار الغاز المسال في قطر وصعوبة اتباع سياسة تسعير مستقلة عن الآليات الخارجية.
وشدد بيرقتار على أن الطاقة الاستيعابية الحالية لخط النفط الخام بين كركوك وجيهان تقدر بنحو 1.5 مليون برميل يوميا مفيدا أن المباحثات القائمة منذ فترة طويلة لتفعيل هذا الخط مع العراق لم تسفر عن نتائج ملموسة بعد غير أن الأزمة أعادت تسليط الضوء على هذا المشروع.
وذكر بيرقتار أن تركيا تقترح منذ سنوات تمديد الخط من كركوك إلى البصرة وتصدير 1.5 مليون برميل من الجنوب إلى الشمال معربا عن آماله في أن تدفع هذه الأزمة الجميع للتفكير في الأمر.
وأكد بيرقتار أن تحويل جيهان لمركز نفط إقليمي أمر أيضا مطروح على الطاولة مفيدا أن الخط بين باكو وتفليس وجيهان ينقل 600 ألف برميل يوميا وأنه بتفعيل نفط آسيا الوسطى يمكن تحقيق سناريو نقل 2.5 مليون برميل يوميا إلى جيهان.
وأوضح بيرقتار أن السعودية مصدر أساسي في توفير النفط غير أن حصتهم من إجمالي واردات تركيا من النفط تبلغ نحو 15 في المئة.
وكشف بيرقتار بالأرقام التكلفة التي تتكبدها تركيا مع كل زيادة في أسعار برميل النفط قائلا: “كل دولار زيادة في سعر البرميل يكبد تركيا 400 مليون دولار. الأسعار ارتفعت من 60 دولار لأكثر من 100 دولار فجأة أي أننا شهدنا ارتفاع كبير بنحو 30 -40 دولار”.


















