أنقرة (زمان التركية)- كشف تقرير حديث لوكالة “بلومبرج” عن تحول ملحوظ في بوصلة الاستثمارات العالمية، حيث بدأ كبار المستثمرين بنقل أصولهم من الذهب إلى مراكز أكثر أماناً واستقراراً.
وأظهرت البيانات أن واردات سنغافورة من الذهب القادم من دبي سجلت مستويات قياسية خلال شهر مارس الماضي، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من توسع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً للأرقام الرسمية، استوردت سنغافورة نحو 1446 كيلوغراماً من الذهب من دبي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال السنوات الخمس الماضية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة أصحاب الثروات في تأمين ممتلكاتهم في مناطق بعيدة عن التوترات الجيوسياسية المباشرة.
وأشار التقرير إلى أن المستثمرين الذين يحتفظون بمخزوناتهم من الذهب في دولة الإمارات باتوا يشعرون بالقلق حيال سرعة نقل السبائك وإجراءات التأمين في حال فُرضت قيود على الأجواء الجوية نتيجة النزاعات.
وأوضح تجار ومزودو خدمات لوجستية أن توسع رقعة الصراع قد يؤثر بشكل مباشر على تغطية التأمين؛ إذ عادة ما تستثني بوالص التأمين القياسية الأضرار الناجمة عن الحروب، بينما تظل تكلفة التأمين الخاص البديلة مرتفعة للغاية.
وفي هذا السياق، أكد جوشوا روتبارت، الشريك الإداري في شركة “J. Rotbart & Co”، أن العملاء الأثرياء يطالبون بشكل متزايد بنقل سبائكهم إلى مراكز حيوية في آسيا.
من جانبه، كشف إيلي كوهين، المدير العام لمجموعة “مالكا أميت” (Malca-Amit)، أن شركته نقلت أكثر من 100 كيلوجرام من الذهب من دبي إلى سنغافورة وهونغ كونغ منذ اندلاع التوترات، مشيراً إلى أن الشركة كانت تتلقى في البداية أكثر من 10 طلبات نقل مماثلة يومياً.
وعلى الرغم من هذه الحركة الكثيفة، يرى لارس جوهانسون، مستشار المعادن الثمينة، أن هذا الحراك قد يكون مؤقتاً ومرتبطاً بلحظة القلق الراهنة.
وأكد جوهانسون أن دبي ستحافظ على مكانتها كمركز عالمي رئيسي لتجارة الذهب بفضل ارتباطاتها القوية مع الأسواق الدولية وبنيتها التحتية المتطورة، مرجحاً عودة الاستقرار إلى السوق بمجرد هدوء الأوضاع الإقليمية.



















